مهرجان إيطالي مغربي بتريفيزو يدعو مغاربة إيطاليا إلى الالتفاف حول العرش دفاعاً عن وحدة الوطن
اختُتمت، بمدينة تريفيزو الإيطالية، فعاليات الدورة الثانية عشرة للمهرجان الدولي الإيطالي المغربي، المنظم احتفاءً بعيد الوحدة، بتوجيه دعوة إلى أفراد الجالية المغربية بإيطاليا لتعزيز تلاحمهم والتفافهم حول العرش، وتكثيف جهودهم للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة وإبراز صورة المغرب في بلد الإقامة.
وشهدت هذه الدورة حضور شخصيات سياسية ودبلوماسية وإعلامية وثقافية، إلى جانب ممثلين عن جمعيات المجتمع المدني وفعاليات مغربية وإيطالية من مشارب وتوجهات مختلفة، في مناسبة للاحتفاء بالعلاقات التاريخية والإنسانية التي تجمع البلدين، وفتح النقاش حول قضايا الهجرة والاندماج والسلام وحقوق الإنسان، فضلاً عن دور المرأة في بناء الأجيال الجديدة.

ورحب عبد الله الخزرجي، رئيس المهرجان، بمشاركة أصدقاء المغرب من الشخصيات الإيطالية وممثلي مختلف التيارات السياسية والفكرية، معتبراً أن هذا الحضور المتنوع يعكس قدرة الثقافة على مد جسور التواصل والتقارب بين المجتمعات، رغم اختلاف الانتماءات والتصورات.
من جهته، وجه ألبرتو ستيفاني، رئيس جهة فينيتو، تحياته وتقديره للمشاركين، فيما أشاد المحامي الأستاذ ديكيكي، في كلمة بالمناسبة، بإسهام الجالية المغربية في التنمية المحلية، وبما راكمته من تجربة في الاندماج والتعايش داخل المجتمع الإيطالي.

كما نقل الأستاذ عبد الكريم بناني، رئيس جمعية رباط الفتح، كلمة عبر فيها عن تقديره للمنظمين، مشيداً بالجهود التي يبذلها عبد الله الخزرجي من أجل تعزيز إشعاع المغرب بإيطاليا والتعريف بصورته ومؤهلاته.
بدورها، قدمت الدكتورة غيثة الخياط عرضاً تاريخياً حول نشأة العلاقات المغربية الإيطالية وتطورها، مبرزة دلالات الاحتفال بعيد الوحدة في ترسيخ قيم البيعة والولاء والتشبث بالعرش الملكي، وتعزيز التعبئة دفاعاً عن الوحدة الترابية للمملكة.
وتخلل الحفل الختامي تكريم عدد من الشخصيات المغربية والإيطالية التي أسهمت في تطوير العلاقات بين البلدين في مجالات الثقافة والفنون والعمل الاجتماعي والتجارة والاقتصاد، فضلاً عن تنظيم فقرات موسيقية وفنية، قبل اختتام المناسبة بعشاء مغربي تقليدي عكس غنى الموروث الثقافي الوطني وقيم الضيافة المغربية.

ويواصل المهرجان، الذي يرأسه عبد الله الخزرجي، مساره الثقافي والإنساني باعتباره فضاءً للقاء والتواصل بين الفاعلين المغاربة والإيطاليين، وتعزيز الحوار حول القضايا المشتركة، بما يخدم التقارب بين البلدين ويقوي الروابط مع أفراد الجالية المغربية.



