الرئيسيةالمجتمع

عبد النباوي من مراكش: المحاماة ضمير القانون ولسان الحقوق والحريات

أكد الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، أن هيئات المحامين شريك أساسي لا غنى عنه في النظام القضائي، معتبراً أن “المحاماة ليست مهنة تقنية تتقن المساطر فحسب، بل هي ضمير القانون ولسان الحقوق والحريات”.

وجاء ذلك في كلمة تلاها نيابة عنه مدير قطب القضاء الجنائي بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، حكيم وردي، مساء الأربعاء بمراكش، خلال افتتاح أشغال المؤتمر الـ70 للاتحاد الدولي للمحامين، المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس.

ودعا عبد النباوي إلى مواصلة التعاون لترسيخ آليات دائمة للتشاور والتنسيق على المستويين المركزي والجهوي، وتطوير التبادل الإلكتروني بين المحامين والمحاكم، ومواكبة تنزيل مقتضيات التقاضي والتبليغ الإلكتروني.

وأشار إلى أن اختيار المنظمين موضوعاً رئيسياً حول التظاهرات الرياضية الكبرى وحقوق الإنسان والاقتصاد والتنمية المستدامة، يدعو المحامين المغاربة إلى تحسين خبراتهم وتوسيع مداركهم في مجال القوانين الرياضية.

وفي ما يخص مكانة القانون في التجارة الدولية، ذكّر بإحداث المغرب للمحاكم التجارية منذ أواخر التسعينيات لتوفير قضاء متخصص يواكب حاجيات الفاعلين الاقتصاديين، مع إصدار قانون حديث للتحكيم والوساطة الاتفاقية. وقال إن هذه الدينامية عززت جاذبية المملكة كمقر للتحكيم الدولي، وساهمت في نسج شبكة واسعة من اتفاقيات التبادل الحر والانخراط في منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، ما يؤكد موقعها جسراً بين إفريقيا وأوروبا والعالم.

وأضاف أن القضاء التجاري المتخصص ينهض بدور أساسي في حماية الحقوق وترسيخ الثقة في المعاملات، ويتكامل معه عمل المحامي في صياغة العقود وتأمين التصرفات والدفاع عن الحقوق ومواكبة اللجوء إلى التحكيم والوساطة.

وخلص عبد النباوي إلى أن مستقبل العدالة رهين بكسب عدة رهانات، أبرزها:التحول الرقمي: جعل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي سنداً للعدالة، مع احترام تام للمعطيات الشخصية للأطراف وضمانات المحاكمة العادلة ، ثم الثقة من خلال ترسيخ ثقة المواطن في نظام العدالة بالنزاهة والكفاءة والشفافية ، والولوج إلى العدالة ، اضافة الى التخصص ونقل الخبرات للأجيال الصاعدة وفتح آفاق الانفتاح على العالم أمامها.

المؤتمر ينظَّم بشراكة مع وزارة العدل وجماعة مراكش، ويشكل مناسبة لتحليل المستجدات القانونية وتبادل التجارب. وانطلقت أشغاله الأربعاء بالجمع العام للاتحاد ومنتديات إقليمية، منها منتدى المحامين الأفارقة ومنتدى المحامين ببلدان أوروبا الوسطى والغربية ومنتدى المحامين بأمريكا اللاتينية ومنتدى المحامين الناطقين بالإيطالية.

وتتواصل الأشغال الخميس بمناقشة المحور الأول حول الأحداث الرياضية الكبرى في ملتقى حقوق الإنسان والاقتصاد والتنمية المستدامة، إلى جانب منتدى الأعضاء الجماعيين وجلسات اللجان و”المجلس الدولي لهيئات المحامين”. ويخصص الجمعة للمحور الثاني حول مكانة القانون في التجارة الدولية، والسبت لاستكمال جلسات اللجان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى