
دعا الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لخفض أسعار المحروقات بالمغرب، بما يتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين، ويساهم في الحد من تأثير ارتفاع أسعار الغازوال والبنزين على أسعار السلع والخدمات ومعدلات التضخم.
وأكد اليماني أن تحقيق هذا الهدف يستدعي، في المقام الأول، إلغاء الضرائب المفروضة على المحروقات، والتي تقدر بحوالي 4 دراهم للتر الواحد من الغازوال و5 دراهم للبنزين، إلى جانب الحسم في قرار استئناف تكرير البترول بمصفاة المحمدية، بما يسمح بالاستفادة من هوامش التكرير المرتفعة، التي تصل حاليا، بحسب تقديراته، إلى حوالي 6 دراهم في لتر الغازوال.
كما شدد على ضرورة إلغاء قرار تحرير أسعار المحروقات والعودة إلى تنظيمها وفق معادلة جديدة، تضمن أسعارا أكثر ملاءمة للقدرة الشرائية للمغاربة، فضلا عن مراجعة القوانين المنظمة لتخزين وتوزيع المواد النفطية، مع تحديد المسؤوليات المتعلقة بضمان المخزونات.
واعتبر اليماني أن الاكتفاء بإجراءات دون مستوى هذه المطالب لن يؤدي إلى تغيير الوضع الحالي، بل قد يزيد من تفاقمه، خصوصا في ظل استمرار الحروب وتدمير المنشآت والأصول الطاقية، فضلا عن اضطراب الممرات التجارية، وما يترتب عن ذلك من ضغوط إضافية على أسواق الطاقة وأسعار المحروقات.
وتأتي هذه الدعوات في سياق تصاعد المخاوف من انعكاسات تقلبات أسواق الطاقة الدولية على الأسعار الداخلية، وما قد ينجم عنها من ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، بما ينعكس مباشرة على القدرة الشرائية للأسر المغربية.



