ربيع رضوان يحذّر: المغرب أمام فرصة لا ينبغي تفويتها في تطوير مشتقات القنب الهندي للاستخدام البيطري

يشهد استعمال مادة الكانابيديول (CBD) المستخلصة من القنب الهندي انتشارًا متزايدًا في مجال رعاية الحيوانات الأليفة، خاصة مع ارتفاع متوسط عمر الدواجن و الكلاب والقطط والأحصنة والإبل ، وتزايد الأمراض المزمنة المرتبطة بالتقدم في السن مثل آلام المفاصل، والصرع، والاضطرابات العصبية.
وتُروَّج العديد من المنتجات على أنها حلول طبيعية لتحسين جودة حياة الحيوانات، غير أن غياب إطار علمي وتنظيمي واضح ما يزال يثير العديد من التساؤلات حول الفعالية والسلامة.
في هذا السياق، شدّد البرفسور ربيع رضوان رئيس الجمعية المغربية لاستعمالات القنب الهندي Amcuc خلال ندوة نُظمت الأسبوع الماضي بمدينة الدار البيضاء، على أن موضوع استعمال مشتقات القنب الهندي في المجال البيطري أصبح يكتسي أهمية متزايدة، نظرًا لما يحمله من إمكانيات علاجية واعدة يمكن أن تساهم في تحسين جودة حياة الحيوانات الأليفة.
وأوضح رضوان أن المغرب كان قد فوّت في السابق فرصة تطوير أدوية موجهة للبشر اعتمادًا على مشتقات القنب الهندي، محذرًا من تكرار السيناريو نفسه في المجال البيطري. ودعا في هذا الإطار إلى ضرورة الاستثمار في البحث العلمي وتطوير المعرفة المحلية، بدل الاكتفاء بالاستيراد أو الاعتماد على منتجات غير خاضعة لمعايير دقيقة.
وأشار إلى أن غياب إطار تنظيمي واضح ومراقبة علمية صارمة قد يؤدي إلى انتشار منتجات لا تستوفي شروط السلامة، وهو ما قد يعرض صحة الحيوانات لمخاطر غير متوقعة، رغم ما يُروَّج له من فوائد محتملة لمادة الـCBD مثل خصائصها المهدئة والمضادة للالتهاب والألم.
ويؤكد مختصون أن مادة الـCBD تختلف عن مادة THC ذات التأثير المخدر والسام للحيوانات، ما جعلها محط اهتمام متزايد في الأوساط البيطرية، خاصة في ما يتعلق بعلاج الألم المزمن والاضطرابات العصبية. غير أن معظم الدراسات الحالية ما تزال محدودة، كما أن العديد من المنتجات المتداولة في الأسواق لا تخضع لتجارب سريرية كافية أو رقابة صارمة.
وفي ختام النقاش، يتفق متابعون على أن مستقبل استعمال الـCBD في الطب البيطري سيظل مرتبطًا بقدرة الهيئات الصحية والعلمية على وضع إطار تنظيمي متوازن، يجمع بين تشجيع الابتكار وضمان السلامة، خاصة في ظل تنامي الطلب العالمي على هذا النوع من المنتجات وتوسع سوقه بشكل ملحوظ.



