ثقافات وفنون

تعزيز الروابط بين تاراغونا والمغرب محور ندوة دولية بإسبانيا

احتضنت Universidad Rovira i Virgili بمدينة Tarragona يومي 9 و10 أبريل ندوة دولية جمعت خبراء وأكاديميين مغاربة وإسبان لمناقشة الروابط التاريخية بين كتالونيا والمغرب.

ونُظمت هذه التظاهرة متعددة التخصصات تحت شعار «تاراغونا والمغرب (القرنان 19-21): الجذور التاريخية والتحديات المعاصرة لفضاء متوسطي مشترك»، حيث شكلت مناسبة لاستعراض التفاعلات التاريخية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي جمعت الطرفين منذ القرن التاسع عشر.

وتأتي هذه الندوة بمناسبة الافتتاح الرسمي لكرسي الدراسات حول المغرب، الذي أُطلق بدعم من القنصلية العامة للمملكة المغربية في تاراغونا، في إطار تعزيز قطب أكاديمي متخصص في دراسة العلاقات الثنائية ذات البعد التاريخي والمستقبلي.

وخلال الجلسة الافتتاحية، شدد المتدخلون على الأهمية الرمزية لهذا الكرسي باعتباره فضاءً للحوار والتفكير قائمًا على تاريخ مشترك صاغته طرق التجارة المتوسطية القديمة.

كما أبرز المشاركون البعد الاستراتيجي للعلاقات الحالية بين الجانبين، المدعومة بتعاون مؤسساتي متنامٍ وتبادل اقتصادي متزايد، مع التأكيد على الدور المحوري الذي يلعبه ميناء تاراغونا كمنصة لوجستية تربط ضفتي البحر الأبيض المتوسط، مما يعزز مكانة المغرب كشريك تجاري رئيسي لكتالونيا خارج الاتحاد الأوروبي.

وسلطت الندوة الضوء أيضًا على إسهامات المجتمع المدني والجالية المغربية المقيمة في الإقليم، والتي تُعد من أكبر الجاليات وأكثرها دينامية في كتالونيا، حيث نُوه باندماجها الناجح ودورها الفاعل في قطاعات حيوية مثل الفلاحة والصناعة واللوجستيك والمهن الحرة، باعتبارها عوامل لتعزيز التماسك الاجتماعي والتنمية المحلية.

وتضمن برنامج الندوة فقرات ثقافية متنوعة، شملت عروضًا موسيقية قدمها عادل العمراني، إضافة إلى رقصات فلكلورية من أداء جمعية “نوستالجيا” بمدينة ليريدا، إلى جانب أنشطة علمية تربوية موجهة للشباب نظمها Institut Català de Paleoecologia Humana i Evolució Social.

وأكدت هذه الندوة في ختام أشغالها متانة وعمق العلاقات بين تاراغونا والمغرب، في إطار دينامية تعاون متجدد يسهم في ترسيخ فضاء متوسطي مشترك قائم على التفاهم والتقارب بين الشعوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى