الجهاتالرئيسية

رئاسة النيابة العامة تكشف مخططها الاستراتيجي 2026-2028 لتعزيز الثقة وتحديث العدالة

أعلنت رئاسة النيابة العامة عن إطلاق مخططها الاستراتيجي للفترة الممتدة من 2026 إلى 2028، باعتباره إطاراً مرجعياً يروم توطيد استقلال السلطة القضائية والارتقاء بأداء النيابات العامة، في انسجام مع التوجيهات الملكية الداعية إلى ترسيخ قضاء فعال ومنصف يعزز الثقة ويواكب التحولات.

ويستند هذا المخطط إلى الرؤية التي عبّر عنها الملك محمد السادس في خطاب 20 غشت 2009 بمناسبة ثورة الملك والشعب، والتي شددت على ضرورة بناء قضاء حديث يشكل ركيزة للأمن القضائي والحكامة الجيدة ومحفزاً للتنمية.

وأكدت رئاسة النيابة العامة أن إعداد هذا المخطط تم وفق مقاربة تشاركية، بهدف بلورة استراتيجية متكاملة ترتكز على تحسين أداء النيابات العامة وتكريس شعار “القضاء في خدمة المواطن”، إلى جانب تعزيز حماية الحقوق والحريات، وتأهيل الموارد البشرية، وتجويد التكوين، والاستفادة من الإمكانيات التي تتيحها التكنولوجيا الحديثة.

ويأتي هذا المخطط تتويجاً لمسار متراكم من الإصلاحات التي شهدتها تجربة استقلال النيابة العامة بالمغرب، والتي تقترب من إتمام عقدها الأول، حيث يشكل محطة انتقالية نحو مرحلة جديدة تروم تطوير الأداء القضائي وتعزيز التنسيق مع مختلف مكونات منظومة العدالة.

كما يهدف إلى تحديث هياكل العمل داخل النيابة العامة، سواء على المستوى المركزي أو داخل محاكم المملكة، مع التركيز على رقمنة الخدمات وتحسين جودة الأداء لفائدة المرتفقين، بما يسهم في رفع منسوب ثقة المواطنين في العدالة.

ويرتكز المخطط الاستراتيجي على تسعة توجهات كبرى، تشمل تعزيز الثقة في النيابة العامة، وحماية الحقوق والحريات، وتخليق الحياة العامة، وحماية الفئات الخاصة، وصيانة النظام العام الاقتصادي وتشجيع الاستثمار، إلى جانب تأهيل الموارد البشرية، وتسريع الرقمنة، وتطوير التعاون القضائي الدولي، وتعزيز التواصل المؤسساتي.

ولتنزيل هذه التوجهات، يتضمن المخطط 30 ورشاً عملياً موزعة على مختلف المجالات، مع اعتماد مؤشرات دقيقة لقياس الأداء، ما يجعله خطوة نوعية في مسار تحديث منظومة العدالة وترسيخ مبادئ سيادة القانون والإنصاف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى