الإقتصادالدوليالرئيسية

ضمانا لأمنها الغذائي ..التراب يدعو إفريقيا لإنتاج الأسمدة الخاصة بها

كشف مصطفى التراب الرئيس المدير العام لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط أن إفريقيا تشهد “ثورة خضراء” حقيقية، معربا عن قناعته بأن العامل المحفز لهذه “الثورة” سيكون قدرة القارة على إنتاج الأسمدة الخاصة بها بالاعتماد على مواردها الطبيعية الوفيرة.

التراب وخلال عرض قدمه خلال المنتدى السياسي رفيع المستوى للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة حول التنمية المستدامة، المنعقد ما بين 8 و17 يوليوز بالحاضرة الأمريكية والمنظم من طرف البعثة الدائمة للمغرب لدى الأمم المتحدة أكد أنه “سيتعين على إفريقيا أن تضطلع بدور إيجابي على الصعيد العالمي في ما يتعلق بالأمن الغذائي”، موضحا أن هذا الأمن يعتمد على تغذية التربة والنباتات.

مضيفا إنه “دون الأسمدة، لن نتمكن سوى من تحقيق نصف إنتاج الغذاء الذي ننتجه اليوم”، مضيفا أن الأسمدة تتكون من ثلاثة عناصر مغذية، وهي النيتروجين، الذي يتكون عادة من الغاز الطبيعي، والبوتاسيوم والفوسفور.

وتساءل التراب حول عدم استخدام إفريقيا للأسمدة بشكل كاف، مبرزا أن القارة تعد أكبر مصدر للموارد الطبيعية المستخدمة في إنتاج الأسمدة، في الوقت الذي كانت فيه إفريقيا بالقدر ذاته “مستوردا صافيا” للأسمدة الجاهزة.

ونتيجة لذلك”، يلاحظ التراب، “واجه المزارع الإفريقي مشكلة أساسية تتمثل في الحصول على الأسمدة التي تكون باهظة الثمن في بعض الأحيان، رغم أنه يتم تصنيع هذه الأسمدة انطلاقا من الموارد الطبيعية للقارة.

وأشار التراب إلى أن هذا الوضع تغير عندما قامت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط بتطبيق استراتيجيتها متعددة الأبعاد، وقررت إنتاج الأسمدة في إفريقيا، وتخصيص كمية هامة من هذه الأسمدة لبلدان القارة. ونوه بكون 65 بالمائة من الأسمدة المستخدمة في إفريقيا الآن يتم تصنيعها في القارة.

كما استعرض الرئيس المدير العام لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط تطور المجموعة المغربية منذ إطلاقها لاستثمارات ضخمة في مجال إنتاج الأسمدة، مؤكدا أن المجموعة حققت أزيد من 30 بالمائة من حصة السوق العالمية في مجال إنتاج الأسمدة.

وأضاف أن هذا الأداء مكن المجموعة من الارتقاء إلى المركز الأول في مجال إنتاج الأسمدة، مسجلا أن مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط أضحت تمتلك طاقة تبلغ 15 مليون طن، واكتسبت حصة كبيرة من سوق الأسمدة الجاهزة في العالم.

واعتبر التراب أن ضمان إفريقيا لأمنها الغذائي يتطلب أن تنتج الأسمدة الخاصة بها، وتستخدم الأسمدة المناسبة من أجل تعزيز الإنتاجية، والمساهمة في تحقيق الهدف الـ13 من أهداف التنمية المستدامة بشأن العمل المناخي وتحسين صحة التربة والتخطيط لتغذيتها بأسعار في متناول صغار المزارعين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى