مواجهات بعد إعلان الحكومة الموازية في ليبيا دخول طرابلس

اندلعت مواجهات الثلاثاء في طرابلس بعدما أعلنت الحكومة الليبية المعينة من البرلمان والمدعومة من المشير خليفة حفتر دخولها إلى العاصمة طرابلس، مقر حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة الرافض للتخلي عن السلطة.
وأعلن المكتب الإعلامي للحكومة الموازية “وصول رئيس وزراء الحكومة الليبية السيد فتحي باشاغا برفقة عدد من الوزراء إلى العاصمة طرابلس استعدادا لمباشرة أعمال حكومته منها”.
ولم يصدر أي رد فعل بعد على الإعلان من حكومة الدبيبة التي تتخذ من طرابلس مقرا وتشك لت مطلع العام 2020 بناء على عملية سياسية رعتها الأمم المتحدة.
واندلعت مواجهات بين مجموعات مسلحة في طرابلس بعد وقت قصير من دخوله
وتواصل إطلاق النار الكثيف في العاصمة الليبية حوالى الساعة 07,00 بالتوقيت المحلي (05,00 ت غ).
لكن باشاغا فشل حتى الآن في إطاحة الحكومة التي تتخذ من طرابلس مقرا برئاسة رجل الأعمال عبد الحميد الدبيبة الذي شدد مرارا على أنه لن يسل م السلطة إلا لحكومة منتخبة.
واعتبرت مهمة حكومة الدبيبة الأساسية عندما تشكلت تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية كانت مقررة في ديسمبر الماضي.
وأدت الخلافات بين الفرقاء السياسيين، لا سيما على القانون الانتخابي، إلى تأجيل الانتخابات إلى أجل غير مسمى، علما أن المجتمع الدولي كان يعل ق عليها آمالا كبيرة لتحقيق الاستقرار أخيرا في البلد الشاسع الذي يعد سبعة ملايين نسمة.
ويرى خصوم الدبيبة السياسيون بأن ولايته انتهت مع هذا التأجيل.
غرقت ليبيا في فوضى سياسية وأمنية منذ سقوط نظام معمر القذافي في أعقاب انتفاضة شعبية دعمها حلف شمال الأطلسي عام 2011. وباتت تعيش انقساما بين حكومتين موازيتين في الشرق والغرب في ظل انعدام للأمن.
وأصبح إنتاج النفط، المصدر الرئيسي للعائدات في البلاد، رهينة للانقسامات السياسية عبر سلسلة عمليات إغلاق قسري لمواقع نفطية ليبية.
وطالبت المجموعات التي تقف وراء عمليات وقف الإنتاج النفطي وتعد مقر بة من معسكر الشرق، بنقل السلطة إلى باشاغا وتوزيع عائدات النفط بشكل أفضل.
بدوره، أفاد وزير النفط والغاز في حكومة الوحدة الوطنية الليبية ومقرها طرابلس محمد عون وكالة فرانس برس في أبريل أن بلاده تخسر “أكثر من ستين مليون دولار” يوميا بسبب الإغلاق القسري لعدد من المواقع النفطية.
لكن هذه الدعوات سرعان ما تجاهلها القادة الليبيون الذين يراهنون على ورقة النفط بهدف تحقيق “مكاسب سياسية”.



