“التبغ المسخن” البدائل الممكنة ..نحو تدخين آمن ؟

تمشي الحكومة المغربية نحو تحصيل أكثر من 11 مليار درهم من جيوب المدخنين بعد الزيادات في أسعار السجائر التي ستعرف زيادات تتراوح ما بين درهم واحد وثلاثة دراهم في العلبة مع بداية سنة 2022 .
من بين مبررات الحكومة لقرار الزيادة حماية صحة المستهلك من خلال الانخراط في تطبيق توصيات منظمة الصحة العالمية لمكافحة التبغ وتقديم رعاية للمتضررين من التدخين وتقديم تمويلات للبرامج الهادفة إلى التوعية بمخاطر السجائر.
تم استبدال منطق “الإدمان” بمنطق “البدائل”
نقاش مثل هذا يحيلنا مباشرة على الأرقام المخيفة لعدد مرضى السرطان من المدخنين في المغرب، كما يحيلنا على الحديث عن بدائل قد تكون آمنة وأقل ضررا على صحة الإنسان.
منطق الإدمان على التدخين ، منطق تجاوزه العديد من الأطباء والباحثين والمتخصصين ، وتم استبدال منطق “الإدمان” بمنطق “البدائل” .. فإذا كان مفهوم الإدمان كما فسرته التفاسير العلمية هو اضطراب في الدماغ يتسم بارتباط قهري بمحفزات نظام المكافأة في الدماغ بالرغم من النتائج الضارة ، فان مفهوم البدائل المتقاربة صار الأكثر واقعية لتجاوز حالات الإدمان التي لا تشكل الخطورة الأكبر أمام المخلفات المرضية للمدمن (السرطان بالنسبة للمدخنين) .
المغرب يجب أن يمشي نحو التأصيل لبدائل هامة عن السيجارة العادية أو السيجارة المألوفة إلى السيجارة الأقل ضررا والنموذج يمشي نحو “IQOS” الجهاز الالكتروني الذي صُمِّمَ لتسخين التبغ دون حَرقِه.، وبالتالي توليد مواد أقل ضررا بنسبة تصل إلى 95 في المائة مقارنة بدخان السجائر المحروقة ، حيث يعمل أساسا على تفادي الدخان الحامل للمكونات الرئيسية الضارة المسؤولة عن الأمراض السرطانية.
هذا المنتوج توفره بالمغرب شركة فيليب موريس العالمية صاحبة شعار: من أجل مستقبل خال من الدخان ، والتي أصبح منتوجها متوفر في 61 سوقا بما في ذلك الولايات المتحدة، إنجلترا، ألمانيا واليابان.
المغرب يجب أن يمشي نحو التأصيل لبدائل هامة عن السيجارة العادية إلى السيجارة الأقل ضررا والنموذج يمشي نحو “IQOS”
في المغرب تقرير سابق للجمعية الأمريكية للسرطان كشف عن تسبب التدخين في موت أزيد من 17600 شخص سنويا ، بسبب أمراض يسببها التدخين.
في رقم آخر، قتل التدخين ما معدله 274 رجلا و64 امرأة، كل أسبوع في المغرب، سنة 2016.
تقرير “The tobacco atlas” يوضح أن استنشاق دخان السجائر يعرض الشخص إلى أزيد من 7 آلاف مادة سامة، وأزيد من 70 مادة تتسبب في السرطان، ناهيك عن كون التدخين يؤدي إلى فقدان الإنسان لأكثر من 10 سنوات من عمره الافتراضي .
أرقام بهذه الفجيعة تستحق منا التغيير والبحث عن أقل الأضرار ، و البحث عن بدائل ، وإلى محاولة صنع هذه البدائل …..وفي تجربة “IQOS” ما يستحق على الأقل توقيف النزيف الحاصل في صحة الإنسان المغربي .



