
طالبت الجمعيات الثلاث؛ الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة والفساد،والفضاء الجمعوي والجمعية المغربية لحقوق الإنسان ،في مذكرة مطالبها الخاصة بمشروع قانون المالية لسنة 2023 بمراجعة أشطر الضريبة على الدخل والرفع من النسب على الدخولات العليا، وتخفيض النسب المطبقة على الأجور الدنيا والمتوسطة، والزيادة في السقف المعفى بما يضمن مداخيل إضافية للتعزيز الفعلي للقدرة الشرائية وتقليص الفوارق الاجتماعية، وإدماج مقاربة النوع ورفع كل أشكال التمييز الضريبي ضد المرأة،
واستغربت المذكرة التي وجهت لرئيس الحكومة،ورئيسا مجلسي النواب ورؤساء الفرق البرلمانية وممثلي النقابات من تجاهل ما جاء في تقريري(2019و2020) للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، كمؤسسة دستورية، من دعوة إلى تغيير عميق في النظام الجبائي؛ حيث أقر بأوجه “المحدودية في النظام الجبائي المغربي وعدم انسجامه والضعف في المردودية سواء على مستوى إعداد السياسة الضريبية أوحكامتها أوعلى مستوى التنفيذ“، وحثعلى “تعزيـز إدمـاج أهـداف التنميـة المسـتدامة وغاياتهـا ذات الأولويـة فـي مسلسـل وضـع الميزانيـة”، بما يسـاهم فـي” تسـريع تحقيـق خطـة الأمـم المتحـدة لسـنة 2030“؛
مذكرة الجمعيات الثلاث طالبت بإعفاء المحروقات من الضريبة على القيمة المضافة ومن الضريبة الداخلية على الاستهلاك، مع تخفيض هامش الربح لتجار المواد البترولية ،وبإرساء نظام جبائي على الثروة والممتلكات غير المنتجة أو التي تعتمد على المضاربة، وتقليص السقف المعفى من الضريبة على الدخل والضريبة على الشركات العاملة في القطاع الفلاحي، المنصوص عليه في الفصل 46 من المدونة العامة للضرائب، من خمسة ملايين درهم، كرقم للمعاملات الجاري به العمل حاليا،إلى مليون درهم من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية .
المذكرة التي تتوفر عليها “البلد” طالبت بإعادة النظر في أسلوب تحديد الدخل الفلاحي، الذي يعتمد على النظام الجزافي المنصوص عليه في الفصل 48، مع اعتماد نظام الدخل الصافي الفعلي، كما هو معمول به في تحديد الدخل المهني، بالنسبة للشركات الفلاحية وإخضاعها لنفس النظام الجبائي للشركات وتشديد المراقبة على التصريحات الجبائيةالمتعلقة بها؛
وبتشديد إجراءات المراقبة الضريبية على المقاولات الكبرى، والزيادة في عدد المحققين والمحققات مع تعزيز النزاهة والشفافية للإدارة الضريبية وذلك من أجل وضع حد للتملص والتهرب الضريبي، اللذين أصبحا قاعدة شبه عامة عند الملزمين، باستثناء الأجراء الذين يؤدون ما يقرب 75 % من مجموع مداخيل الضريبة على الدخل بواسطة الاقتطاع من المنبع؛
وعقلنة الإنفاق الضريبي، وربط الإعفاءات والامتيازات الضريبية المخصصة للمقاولات بمدى احترامها للبيئة الصحية النظيفة والمستدامة، وللقوانين الجاري بها العمل في المدونة العامة للضرائب وكافة القوانين بما فيها قانون الشغل الضامنةلحقوق الأجراء.



