البلدالسياسة

زينب العدوي …”الفقيهة” التي تحرس بيت المال .

منذ تعيينها كأول قاضية بالمجلس الأعلى للحسابات سنة 1984  إلى المفتشة العامة لوزارة الداخلية مرورا برئاسة المجلس الأعلى للحسابات إلى والية على جهتين ..تكون هذه “الدكالية” المولد والكاتبة والشاعرة والباحثة في الاقتصاد السياسي  ، والحقوقية والناشطة في مجالات متعددة ، قد حققت المختلف من بين بنات جيلها من نساء المغرب اللواتي يتشرف بهن البلد ، ويعترف بعلو شأنهن وينتصر لهن إحقاقا للكفاءة والمقدرة .

كفاءة ومقدرة تجلت بوضوح في مسار زينب العدوي حين ألقت بين يدي الملك محمد السادس سنة 2007 درسا دينيا من سلسلة الدروس الحسنية تحت عنوان ‘‘ حماية الأموال العامة في الإسلام ” وهي إشارات كبرى ودالة  أحسنت التقاطها هذه المرأة بذكاء  وجعلت منها المسار الذي يشكل القادم من أيامها حيث انتصرت أساسا لحماية المال العام ، وكانت لها الريادة في التأسيس لسياسة جديدة في مراقبة التدبير المالي العمومي معتمدة في ذلك على تجربتها كقاضية وعلى نفحة دينية ميزت كل مساراتها المهنية والعملية.

لم يعرف عن الوالي زينب العدوي العارفة بكتب الفقه ، أن دخلت في سجال أو نقاش غير الذي يعني المصلحة العامة ، ابتعدت كثيرا حد التواري عن النقاشات البيزنطية ، وتجاوزت التعليق على  بعض الإساءات الصغيرة التي لحقت بشخصها كمسؤولة وكمواطنة …الصمت ديدان هذه السيدة التي تحمل الكثير من الأسرار ، وفي ذلك تميز زينب العدوي الأم لطفلين التي يحتفظ لها المغاربة باحترام وتقدير كبيرين ، ويسجل لها تاريخ مسارها الوظيفي مقولة معبرة حين خاطبت جمعا من المسؤولين قائلة “من لم يلتحق بالقافلة سنقول له وداعا”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى