المجتمعصحة

وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تخلد اليوم العالمي لمحاربة السل وتطلق الحملة الوطنية للكشف عليه

تخلد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية اليوم العالمي لمحاربة السل لهذه السنة تحت شعار “نحو تعبئة وطنية لإنقاذ الأرواح والقضاء على داء السلبالمغرب”،وذلك بإطلاق الحملة الوطنية السادسة للكشف عن السل يوم 25 مارس لتمتد إلى غاية 30 يونيو 2022،وتهدف هذه الحملة إلى تعزيز التشخيص المبكر للسل وضمان الوصول إلى العلاج للساكنة الأكثر عرضة للإصابة.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا الداء القابل للشفاء والوقاية منه، يصيب كل يوم ما يقرب من 30 ألف شخص،ويودي بحياة أكثر من 4 آلاف شخص عبر العالم،وتعبر هذه الأرقام عن التأثير السلبي لجائحة كوفيد 19.

وفي المغرب، تم تسجيل29.327 برسم سنة 2021،تموضعها تحت العلاج على مستوى المؤسسات الصحيةفي إطار البرنامج الوطني لمحاربة السل، 60% منهم رجالا و40% من النساء. كما أن الفئة العمرية التي تتراوح أعمارها مابين 15 و45 سنة هي الأكثر عرضة لهذا المرض.

وجديربالذكر أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تعتبر محاربة السل من أولوياتها الاستراتيجية،وذلك من خلال الرفع السنوي للميزانية المخصصة للبرنامج الوطني، مما مكن من إنشاء شبكة وطنية متكاملة تضم 63 مركزا متخصصا في تشخيص وعلاج السل والأمراض التنفسية، بالإضافة إلى 56 مركز صحي مؤهل لتقديم نفس الخدمات، مع تعبئة طواقم طبية وتمريضية وأطر تقنية وإدارية لتسييرها، كما تم تزويدها، خلال السنوات الأخيرة،بمعدات ذاتتقنية حديثة وتكنولوجيا متطورة وأخص بالذكر : 90 مجهرا مخبريا من الجيل الجديد ،81 جهازا للتشخيص البيولوجي المعتمد على تحليل الحمض النووي،41 جهازا رقميا للكشف بالأشعة السينية،05 وحدات متنقلة للأشعة، مع  ضمان مجانية الخدمات الصحية لجميع مرضى السل عبر التراب الوطني.

وبفضل هذه الجهود، حقق البرنامج الوطني لمحاربةالسل تقدمًا كبيرًا، مما مكن على مدى العقود الأخيرة من خفض نسبة الإصابة ب %34ومعدل الوفيات بنسبة 68% والحفاظ على معدل النجاح العلاجي لأكثر من 85%(أي ما يعادل شفاء ما يفوق 26 ألف مريض سنويا).

وعلى الرغم من هذه المنجزات المحققة لايزال السل يفرض تحديات، من أهمها تسريع وتيرة خفض الإصابة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والقضاء على السل في أفق 2030. ومن بين أسباب الانتشارالمستمر لهذا المرض في بلادنا المحددات المرتبطة بالظروف السوسيو اقتصادية (ظروف السكنوسوء التغذية أساسا). بالإضافةإلى تأثير جائحة كوفيد -19 على الوضع الوبائي للسل ببلادنا،مما أدى إلى ارتفاع نسبيلمعدل الوفيات على غرار الوضع الوبائي العالمي.

ولكينتمكن من إحكام السيطرة على إشكالية السل ببلادنا،قامت الوزارة بإعدادالمخططالاستراتيجيالوطنيلفترة2021- 2023 والذييهدفإلى “خفض عدد الوفيات المرتبطة بمرض السل بنسبة 60%مقارنة بعام 2015″.وتتمثل أهدافه الفرعية في تعزيز الوقاية من المرض واكتشافه، وتحسين معدلات النجاح العلاجي، وتوطيد الحكامة،وتقوية الشراكة المتعددة القطاعات لتشمل القطاعات الوزارية المعنية والجماعات الترابية والقطاع الخاص وجمعيات المجتمع المدني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى