السياسة

محمد الدرويش : الوطن ينتظرك يوم الأربعاء 8 شتنبر

نداء
من الفاعل السياسي ، و الاجتماعي ، و الجامعي ، و الثقافي و الجمعوي
الأستاذ محمد الدرويش

إلى

– السيدات و السادة ،
– الأخوات و الإخوة
– الزميلات و الزملاء
– الصديقات و الاصدقاء
– المواطنات و المواطنين

تحية و سلاما ، أما بعد :
نعيش منذ ما يقارب الأسبوعين على إيقاع الحملات الانتخابية التي يخوضها 31 حزبا سياسيا ، من أجل الظفر بمقاعد في الجماعات الترابية، و مجلس النواب يوم الأربعاء 8 شتنبر 2021 ، و من المنتظر أن يشارك في عمليات التصويت هاته 17 مليون و زيادة من المسجلين ؛ علما أن ما يقارب 8 مليون غير مسجلين و لم تستطع كل الاحزاب السياسية مجتمعة ، و لا المجتمع المدني ، و لا الأسر ، و لا الهيئات الأخرى إقناع هؤلاء بعمليات التسجيل …
خلال مدة الحملات الانتخابية هاته ، و التي تابعناها جميعًا كل من موقعه ، و قناعاته، و انتماءاته من عدمها ، و طبقته الاجتماعية ؛ متابعة جعلتنا نستخلص الدروس ، و العبر ، و النتائج ، و التوقعات ، و نسجل معها مجموعة من الملاحظات ؛ متابعة استمعنا خلالها لبعض الأصوات التي تدعو إلى مقاطعة الانتخابات لأنه لا جدوى و لا خير يرجى منها …
و من موقع الفاعل السياسي ، و الاجتماعي ، و الجامعي ، و الثقافي، و الجمعوي أتوجه إليكم أخواتي إخواني لأتقاسم معكم ما يلي :
– يخوض الحملات الانتخابية الحالية 31 حزبا سياسيا ، أغلب هاته الهيآت الحزبية لم نتعرف عليها قبلا، و لم نر لها أثرًا يذكر، محليا ، و جهويا ، و وطنيا ، و دوليا.
– هل نحتاج في مغرب اليوم إلى هذا العدد الهائل من الأحزاب ، أغلبها لا أثر له في المجتمع ؛ منها من يتحول لدكاكين انتخابية للبيع و الشراء ؛ لا تنظيمات لها شبابية و لا نسائية و لا قطاعية و أحيانا لا فروع محلية و لا جهوية …!؟
– سجلنا جميعا ما واكب هاته الحملات الانتخابية في مجموعة من المواقع – رغم قلتها – من أفعال ، و كلام نابي ، و تصرفات لا مسؤولة من شخصيات مفروض فيها أن تكون نموذجا للفعل السياسي المتزن ، و صاحبة خطاب عاقل يجر الاحترام و التقدير، و يشجع على العمل السياسي النبيل .
– وقفنا على مظاهر مشينة تضرب الديمقراطية في الصميم و تسيء للمغرب المعاصر .
– رصدنا عدم تكافؤ الفرص في الحملات الانتخابية مجاليا ، و ماديا و تكنولوجيا و بشريا …
– دعرنا بسبب عمليات تسخير الأطفال الأبرياء ، و استغلال الوضعيات الاجتماعية الهشة و الفقيرة لمجموعة من الأسر في هاته الحملات الانتخابية.
– آلمنا اللجوء للعنف الجسدي، و اللفظي بين بعض منتسبي بعض الأحزاب في مجموعة من المناطق.
– استغربنا لتشابه أغلب البرامج الانتخابية لمجموعة من الأحزاب ، الشيء الذي يخلط أوراق الناخبين و الناخبات.
و في المقابل :
& سعدنا بتسجيل حملات انتخابية لدى مجموعة قليلة من الأحزاب السياسية بنظافة و مسؤولية و رصانة و عقلانية في استحضار تام لأخلاقيات المنافسة الشريفة .
& مع اعتماد هاته الأحزاب السياسية على مناضليها و مناضلاتها في حملاتها الانتخابية، & مع ما يرافق ذلك من نظافة اليد و نبل الأخلاق و المصداقية في القول و الفعل .
& سجلنا بايجاب قدرة بعض الاحزاب السياسية على التأقلم مع مقتضيات الاستعمال التكنولوجي و القيام بحملات نظيفة تحترم زمن كوفيد و ما يستلزمه من احتراز في التجمع و توزيع المناشير و التواصل مع المواطنات و المواطنين .
و عليه ، و انطلاقا من الغيرة الوطنية و المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقنا جميعًا في ظل دستور 2011 ، و رغبة منا في المساهمة في تطور وطننا ، و ضمان الحياة الكريمة لكل بناته و أبنائه ، مع توفير شروط العيش بالحرية و العدالة الاجتماعية ، و انخراطا منا جميعا في استكمال اللبنات الأساس للمغرب الديمقراطي المتطور ، و اقتناعا منا جميعا بأننا قادمون و قادرون على أن نكون جزءا من الحل ، و ليس طرفا في المشاكل ، فإنني و من موقعي أناديكم و أشد على اياديكم بأن :
@ تشاركوا بكثافة في عمليات التصويت يوم الأربعاء 8 شتنبر.
@ تختاروا من ترونه كفؤا ، و نظيف اليد ، و قادرا على تحقيق الحد الأدنى – على الأقل – من المسؤولية الملقاة على عاتقه محليا، أو جهويا ، أو وطنيا أو دوليا .
@ أن يكون اختيارك قائما على البرنامج الانتخابي ، ثم الحزب السياسي ، فالشخص المرشح
@ أن لا يكون تصويتك نتيجة بيع و شراء ، فمن اشتراك قادر على بيعك…
@ ان تستحضر في تصويتك تاريخ هذا الحزب ، و حاضره ، و مستقبله و مناضلاته و مناضليه…
@ ان يكون اختيارنا جميعًا قائما على منطق تجاوز ما عشناه مدة عشر سنوات من صراعات ، و تنابز ، و سب ، و قذف ، و مظاهر تشمئز لها الأنظار و العقول، و تناقضات في الأقوال و الأفعال…
@ ان يكون اختيارنا مساهما في جواز تحالف حكومة اجتماعية بامتياز ، قادرة على ضمان الاستقرار الاجتماعي ، و الانبعاث الاقتصادي ، و خلق الآمال في الغد الأفضل ، و المساهمة في صناعة أسس المغرب القوي في محيطه المتوسطي ، و المغاربي ، و الافريقي ، و الدولي .
@ ان نكون راغبين في القطع مع البلطجية ، و اللامسؤولية ، و الانتهازية ؛ و مساهمين في التأسيس للعهد المتجدد ، و القادرة حكومته ، و مجالسه المنتخبة على الانخراط في الاوراش الكبرى التي أعلن عنها المغرب من خلال مجموعة من البرامج ، و المشاريع ، و مقتضيات النموذج التنموي الجديد…
لكل ذلك أدعوك أخي المواطن ، أختي المواطنة إلى المشاركة المكثفة في عمليات التصويت ، مع استخدام العقل ، و المنطق، و المعطيات الصحيحة في كل ذلك ؛ فعدم مشاركتك هو ترخيص لمن قد يكونوا مفسدين، أو انتهازيين ، أو مصلحيين ، أو لمن قد تكون لهم أهداف أخرى من عدم مشاركتك في العملية الانتخابية ، بل إن عدم مشاركتك فيها هو إضعاف لأصحاب النوايا الحسنة من المناضلين المخلصين ، الوطنيين ، الصادقين …فتكون أنت أول ضحية – مدة خمس سنوات و ست سنوات- اختيارك أو عدم مشاركتك ،
فالوطن ينتظرك يوم الأربعاء 8 شتنبر للمشاركة في عمليات انتخاب أعضاء مجلس النواب و الجماعات الترابية محليا و جهويا ، فلا تتردد ، و لا تتأخر أخي المواطن ، أختي المواطنة ، و لا تترك صوتك لغيرك .
فما حك جلدك مثل ظفرك .
الرباط في 6 شتنبر 2021
أخوكم
محمد الدرويش

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى