
سجل منتدى الزهراء للمرأة المغربية، ضمن ملاحظاته الأولية حول الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، أن عملية الاقتراع مرت في مجمل مكاتب التصويت التي شملتها الملاحظة في ظروف عادية وبسلاسة، دون تسجيل تدخل للسلطات الإدارية في سير العملية أو اضطرابات غير عادية داخل المكاتب التي تمت زيارتها.
وأوضح المنتدى، الذي شارك للمرة الثالثة في ملاحظة الانتخابات، أن بعثته ضمت 41 ملاحظاً وملاحظة، إلى جانب وحدتين لرصد الحملة الانتخابية في الفضاء الرقمي وتحليل البرامج الانتخابية، حيث تمت تعبئة نحو 200 استمارة وشملت الملاحظة تسع جهات و32 دائرة انتخابية.
وفي المقابل، سجل المنتدى تفاوتاً في تعامل الإدارة الترابية مع الملاحظين، خصوصاً بشأن تمكينهم من لوائح مكاتب التصويت، كما أشار إلى منع عدد من ملاحظيه من ولوج بعض مكاتب التصويت، فضلاً عن منع ملاحظة من حضور عملية فرز الأصوات في أحد مكاتب دائرة الرباط المحيط، داعياً إلى التحري في هذه الوقائع وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء.
وفي ما يتعلق بترشيح النساء، سجل المنتدى ضعف حضورهن في الدوائر المحلية، حيث لم تتجاوز الترشيحات النسائية 15.89 في المائة، فيما لم تتجاوز نسبة اللوائح المحلية التي تترأسها نساء 7.49 في المائة. كما أشار إلى ما وصفه بادعاءات طلب مقابل مالي مقابل الحصول على التزكية الحزبية، داعياً إلى فتح تحقيق في هذه الادعاءات.
وسجلت الملاحظات أيضاً تعرض عدد من المرشحات والنساء السياسيات لأشكال من العنف الرقمي، إلى جانب محدودية حضور النساء في منصات التجمعات الخطابية، وإشراك نساء في وضعية هشاشة في بعض أنشطة الحملة.
كما رصد المنتدى إشراك أطفال في بعض الأنشطة الانتخابية، فضلاً عن نقل جماعي لناخبات إلى مراكز الاقتراع، ووقائع يُشتبه في ارتباطها بتوزيع المال واستمالة الناخبين، خصوصاً في دائرتي الرباط المحيط والصخيرات-تمارة، داعياً إلى فتح تحقيقات بشأن هذه الوقائع.
وعلى مستوى يوم الاقتراع، أشار المنتدى إلى ضعف إلمام بعض الناخبين بطريقة التصويت، وضعف تمثيلية النساء في تسيير مكاتب التصويت، إضافة إلى استمرار صعوبات الولوج إلى عدد من مكاتب التصويت بالنسبة للأشخاص في وضعية إعاقة وكبار السن.
وفي المقابل، اعتبر المنتدى أن فوز 17 امرأة في الدوائر المحلية يمثل مؤشراً إيجابياً على قدرة النساء على المنافسة خارج آليات التمييز الإيجابي عندما تتاح لهن فرص الترشح في مواقع مؤهلة.
ودعا المنتدى، ضمن توصياته الأولية، إلى توحيد تعامل الإدارة مع الملاحظين، والتحقيق في ادعاءات المقابل المالي للتزكيات ووقائع نقل الناخبين وتوزيع المال، وتعزيز ترشيح النساء في مواقع متقدمة، ومواجهة العنف الرقمي ضد النساء السياسيات، ومنع إشراك الأطفال في الحملات الانتخابية، وتحسين ولوجية مكاتب التصويت، وتكثيف حملات التحسيس بطريقة التصويت.
وأكد المنتدى أن هذه النتائج تظل أولية، في انتظار استكمال تفريغ وتحليل المعطيات وإصدار تقريره النهائي حول مختلف مراحل العملية الانتخابية.



