
أعلنت الفيدرالية الوطنية لمنتجي وبائعي الثوم بالمغرب، التابعة للاتحاد العام للمقاولات والمهن، عن تنظيم وقفة احتجاجية يوم الثلاثاء 28 يوليوز 2026 أمام مقر وزارة الفلاحة بالرباط، احتجاجا على ما وصفته بـ”إغراق السوق الوطنية” بالثوم المستورد، وما يترتب عن ذلك من أضرار جسيمة تلحق بالمنتوج الوطني والمنتجين المغاربة.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع للمكتب التنفيذي للفيدرالية، انعقد يوم الثلاثاء 14 يوليوز 2026، برئاسة رئيس الفيدرالية رضوان العور، وبحضور الكاتب العام للاتحاد العام للمقاولات والمهن محمد ذهبي، حيث خصص لمناقشة تداعيات المنافسة التي يشكلها الثوم المستورد، خاصة القادم من إسبانيا والصين، على الإنتاج الوطني.
وأشادت الفيدرالية في بلاغ لها بالتجاوب الذي أبداه كل من مجلس المنافسة والكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية مع مطالبها، من خلال عقد لقاءات لمناقشة الملف، في المقابل عبرت عن أسفها لعدم تفاعل وزارتي الفلاحة والتجارة مع نداءاتها المتكررة لفتح حوار بشأن الأزمة التي يعيشها قطاع إنتاج الثوم.
وأكدت الفيدرالية أن استمرار تدفق الثوم المستورد إلى السوق المغربية يهدد الفلاحين بخسائر كبيرة، محذرة من أن ذلك قد يؤدي إلى تراجع إنتاج هذه المادة الحيوية مستقبلا، ويقوض فرص تطوير القطاع وتعزيز تنافسيته.
كما انتقدت ما اعتبرته غيابا للإجراءات الكفيلة بحماية المنتوج الوطني، مشيرة إلى أن السوق المغربية تعرف إغراقا بكميات من الثوم المستورد بأحجام 30-37 و37-45 و40-45، وهي، بحسب البلاغ، قياسات لا يتم تسويقها داخل الأسواق الأوروبية ويتم تصديرها إلى المغرب، رغم أن الثوم المغربي يتميز بجودة عالية من حيث المذاق والقوة العطرية.
واعتبرت الفيدرالية أن ما يجري يتناقض مع تطلعات المنتجين الذين كانوا ينتظرون من الجهات المعنية اتخاذ تدابير لحماية الفلاح المغربي وتشجيعه على تطوير الإنتاج، بما يمكن المملكة من التحول إلى بلد مصدر لمادة الثوم، بدل تشجيع الواردات الأجنبية.
وفي ختام بلاغها، دعت الفيدرالية جميع منتجي الثوم إلى المشاركة في الوقفة الاحتجاجية، مصحوبين بمنتوجاتهم، يوم الثلاثاء 28 يوليوز 2026 أمام مقر وزارة الفلاحة بالرباط، للمطالبة بحماية الإنتاج الوطني واتخاذ إجراءات عاجلة للحد من المنافسة التي وصفتها بغير المتكافئة.



