الرئيسيةالسياسة

بين “نعم” و”لا”.. الاتحاد الاشتراكي يبرر الامتناع عن التصويت على تأميم “لاسامير” وتسقيف الأسعار

وجد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية نفسه مطالباً بتوضيح خلفيات قرار فريقه النيابي، الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، القاضي بالامتناع عن التصويت على مقترحي تأميم شركة “لاسامير” وتسقيف أسعار بعض المواد الأساسية، وذلك بعد الجدل السياسي والإعلامي الذي أثاره هذا الموقف داخل الأوساط الحزبية والبرلمانية.

واعتبر الحزب أن التركيز على خيار الامتناع وتجاهل تصويت الأغلبية الحكومية بالرفض يشكل قراءة انتقائية للمشهد السياسي، هدفها تحويل الأنظار عن المسؤولية المباشرة للأغلبية في إسقاط المقترحين. وأكد أن مآل النصين كان معروفاً سلفاً بحكم الأغلبية العددية المريحة التي تتوفر عليها الحكومة داخل المؤسسة التشريعية.

وفي معرض دفاعه عن موقفه، جدد الاتحاد الاشتراكي التحذير مما وصفه بـ”التغول السياسي” الناتج عن تركيز مراكز القرار والقوة، معتبراً أن هذا الوضع ينعكس سلباً على التعددية السياسية ويحد من فعالية النقاش الديمقراطي، كما يحول البرلمان، بحسب تعبيره، إلى فضاء يمنح الشرعية الشكلية لقرارات محسومة مسبقاً بفعل اختلال موازين القوى.

وشدد الحزب على أن الامتناع عن التصويت لا يمكن اعتباره موقفاً محايداً أو موافقة ضمنية على ما جرى، بل هو تعبير سياسي مستقل يحمل دلالة احتجاجية، ويعكس رفضاً لطريقة تدبير النقاش العمومي ولما يراه الحزب توظيفاً للأغلبية العددية لإغلاق مساحات الحوار والتفاعل داخل المؤسسة التشريعية.

وأوضح أن العمل السياسي لا يختزل في خيارين متقابلين هما “نعم” أو “لا”، مبرزاً أن الامتناع بدوره أداة سياسية مشروعة للتعبير عن المواقف والاعتراضات. واستحضر في هذا السياق أشكالاً أخرى من التعبير السياسي الاحتجاجي، من قبيل مقاطعة الانتخابات، باعتبارها مواقف تحمل رسائل سياسية واضحة رغم عدم انخراطها في التصويت المباشر.

وخلص الاتحاد الاشتراكي إلى أن تقييم الممارسة الديمقراطية لا ينبغي أن يقوم فقط على منطق الأغلبية العددية، بل على مدى قدرتها على استيعاب التعددية وفتح المجال أمام مختلف الآراء. كما أكد أن اللجوء إلى الامتناع الواعي يظل خياراً مشروعاً عندما تتحول الأغلبية، وفق تقديره، إلى أداة لإغلاق منافذ الحوار في ظل اختلال التوازنات السياسية الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى