الجهاتالرئيسية

المغرب يسرّع ديناميته السياحية في معرض FITUR بمدريد 2026

يرسّخ المكتب الوطني المغربي للسياحة حضوره كأحد الفاعلين الرئيسيين في معرض السياحة العالمي FITUR، الحدث المحوري لأسواق شبه الجزيرة الإيبيرية وأمريكا اللاتينية، مستندًا إلى مؤشرات أداء قوية، وتطور ملحوظ في الربط الجوي والبحري، وتعبئة جماعية واسعة للمهنيين.

خلال دورة 2026 من المعرض، يقدم المكتب الوطني المغربي للسياحة استراتيجية طموحة تستهدف السوق الإيبيرية من خلال حضور مغربي منظم وقوي. يقود الوفد المغربي المدير العام للمكتب، مرفوقًا برئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة، ويضم أكثر من 200 مهني من القطاعين العام والخاص. يمتد رواق المغرب على مساحة تفوق 900 متر مربع، ويجمع عشر جهات، مع إبراز جهة الشمال وجهة درعة-تافيلالت، بالتوازي مع تعبئة مشتركة لكل من الخطوط الملكية المغربية والعربية للطيران، لتجسيد التكامل بين الترويج السياحي، والربط، والتنمية الترابية.

ويعد معرض FITUR محطة محورية لاتخاذ القرارات الاستراتيجية للوجهات السياحية ذات الطموح العالي. ففي 2024، زار المغرب أكثر من 4 ملايين سائح إسباني، وارتفع العدد إلى 4.2 ملايين زائر سنة 2025، ما يجعل إسبانيا ثاني أكبر سوق مصدر للسياح إلى المملكة بنسبة 23% من إجمالي الوافدين الدوليين.

وتستند هذه النتائج إلى استراتيجية طموحة لتحسين الولوجية، حيث ارتفعت الطاقة الاستيعابية الجوية بنسبة 10% خلال موسم شتاء 2025-2026، مع مضاعفة شبكات الخطوط الملكية المغربية انطلاقًا من إسبانيا وإطلاق تسعة خطوط جوية جديدة. ابتداءً من مارس 2026، سيتم ربط مدريد وبرشلونة ومالقا بمدينة تطوان برحلتين أسبوعيًا لكل مدينة، ما يفتح آفاقًا جديدة للتنمية السياحية في شمال المملكة. وبالتوازي، يعزز المكتب الرافعة البحرية عبر شراكة استراتيجية مع شركتي AML وBaleària بهدف مضاعفة أداء الربط عبر مضيق جبل طارق بحلول 2029.

تركز استراتيجية السوق الإيبيرية على شراكات هيكلية مع الفاعلين المؤثرين في التوزيع السياحي، بما في ذلك CEAV في إسبانيا وAPAVT في البرتغال، لضمان إدراج المغرب ضمن أولويات وكالات السفر. وسيتم تتويج هذا التعاون بتنظيم المؤتمر السنوي لـ APAVT بمراكش في ديسمبر 2026، ومؤتمر وكالات الأسفار بالأندلس في أبريل 2026 بمدينة الصويرة، بمشاركة 120 وكالة حول عروض العبّارة والفندق وآفاق الربط الجديدة. كما تشمل الاستراتيجية اتفاقيات مع شبكات كبرى مثل Zafiro Tours وIdeMice لتعزيز السياحة الترفيهية وسياحة الأعمال والمؤتمرات (MICE).

من خلال هذه المقاربة الاستباقية والدينامية، يرسّخ المكتب الوطني المغربي للسياحة مكانة المغرب ضمن مسار الريادة الإقليمية، معتمداً على الأداء، قوة الربط، وفعالية الترويج، وتحويل قرب المملكة الجغرافي من إسبانيا إلى رافعة لنمو سياحي مستدام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى