
ترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش، يوم 14 أبريل 2026 بـالرباط، اجتماع لجنة قيادة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، خصص لتتبع تنزيل هذا الورش الاستراتيجي، في إطار التوجيهات الملكية الرامية إلى بناء نظام صحي فعال ومنصف يضمن الولوج العادل إلى خدمات العلاج.
وفي مستهل الاجتماع، تم التأكيد على أهمية المجموعات الصحية الترابية كآلية لتعزيز التكامل بين مستويات الرعاية الصحية وترسيخ الجهوية، مع الدعوة إلى تسريع وتيرة تفعيلها، خاصة بعد تعيين خمسة مديرين عامين للإشراف عليها.
وأشاد رئيس الحكومة بتقدم برنامج تأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، حيث تم استكمال تأهيل 1400 مركز صحي، مع إطلاق مرحلة جديدة تشمل 1600 مركز إضافي، من بينها 500 مركز مبرمج خلال سنة 2026، باستثمار يناهز 7 مليارات درهم، بهدف تعزيز خدمات القرب خاصة بالمناطق القروية.
كما استعرض الاجتماع التقدم في المشاريع الكبرى للبنيات التحتية الصحية، حيث يُرتقب استكمال 15 مشروعاً استشفائياً خلال سنة 2026، ما سيوفر نحو 3000 سرير إضافي، في إطار تحسين العرض الصحي وتحقيق توازن مجالي أفضل.
وفي السياق ذاته، يتواصل تنفيذ برنامج إحداث 6 مراكز استشفائية جامعية باستثمار يفوق 20.6 مليار درهم، بطاقة استيعابية تناهز 3807 أسرّة، ويُعد المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير نموذجاً متقدماً لمستشفيات الجيل الجديد، بفضل تجهيزه بأحدث التقنيات.
وعلى مستوى التحول الرقمي، تم تسجيل تقدم ملحوظ، حيث بلغت نسبة جاهزية مشروع الخريطة الصحية حوالي 95%، إلى جانب تطوير منصة رقمية وطنية موحدة تجمع معطيات القطاعين العام والخاص، مع الاستعداد لإطلاقها بشكل تدريجي خلال 2026.
كما يشمل الإصلاح رقمنة المسار العلاجي عبر مشروع الملف الطبي المشترك والورقة العلاجية الإلكترونية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات وتبسيط الإجراءات، إضافة إلى تطوير منظومة المساعدة الطبية الاستعجالية وتوسيعها على المستوى الوطني.
وفي إطار تحسين علاقة المرتفقين بالمنظومة الصحية، تم تحديث منصة “شكاية الصحة” عبر إرساء نظام وطني لتدبير الشكايات، إلى جانب مواصلة رقمنة خدمات الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، بما يعزز الشفافية وجودة الخدمات.



