الدوليالرئيسيةالمجتمعتربية

اليونسكو تدق ناقوس الخطر: 273 مليون طفل خارج المدرسة رغم تحسن نسب التمدرس عالمياً

حذرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) من ارتفاع عدد الأطفال والشباب غير المتمدرسين في العالم ليصل إلى 273 مليونا وذلك للسنة السابعة على التوالي، بسبب “التأثير المزدوج للنمو الديموغرافي، والأزمات، والقيود المفروضة على الميزانيات”.

وأعربت اليونسكو، في تقريرها العالمي لرصد التعليم لعام 2026، الذي صدر اليوم الأربعاء، عن أسفها لكون طفل واحد من بين كل ستة أطفال في سن الدراسة لا يزال مستبعدا من النظام التعليمي على المستوى العالمي.

وأشار التقرير إلى أنه رغم “التقدم الكبير” الذي أحرزته دول عديدة، فإن ثلثي التلاميذ فقط يكملون دراستهم الثانوية.

وبهذه المناسبة، أكد المدير العام لليونسكو، خالد العناني، أن “كل عام، يحرم عدد متزايد من الشباب عبر العالم من التعليم. ومع ذلك، لا تزال هناك أسباب تدعو للتفاؤل”، موضحا أن معدلات الالتحاق بالتعليم الابتدائي والثانوي “سجلت تقدما إجماليا بنسبة 30 في المائة منذ عام 2000”.

وجدد العناني التزام المنظمة بالتعاون مع الحكومات والشركاء من أجل “توسيع نطاق الاستفادة من التعلم للجميع، من خلال التكيف مع الواقع المحلي وضمان فرصة عادلة لكل متعلم لبناء مستقبله”.

وسجل التقرير تباطؤا في التقدم المحرز لإبقاء الأطفال في المدارس منذ عام 2015 في معظم المناطق، مشيرا إلى دور النزاعات المسلحة في عرقلة هذا المسار.

وأبرزت المؤسسة الأممية أن أكثر من طفل من بين كل ستة يعيشون في مناطق متضررة من النزاعات، مما يضيف ملايين الأطفال غير المتمدرسين إلى الإحصائيات الرسمية.

وحذرت اليونسكو من أن الوضع “مقلق بشكل خاص حاليا في الشرق الأوسط، حيث أدت التوترات الإقليمية المستمرة إلى إغلاق العديد من المدارس”.

وبالموازاة مع هذه التحديات، رصد التقرير التزاما عالميا متزايدا بمبدأ “الشمول” حيث ارتفعت نسبة الدول التي تتبنى قوانين للتعليم الشامل من 1 في المائة إلى 24 في المائة منذ عام 2000. كما ارتفعت نسبة الدول التي تضمن تشريعاتها تمدرس الأطفال ذوي الإعاقة في بيئة شاملة من 17 في المائة إلى 29 في المائة.

وحسب معدي التقرير، لا يمكن لأي سياسة معزولة أن تعالج ظاهرة الإقصاء، وإنما يجب صياغة سياسات مبنية على معطيات واقعية، تأخذ بعين الاعتبار الحقائق والتحديات المحلية وفق مقاربات متعددة.

وفي هذا الصدد، تؤكد منظمة اليونسكو تقديم دعمها للحكومات في جميع أنحاء العالم، من خلال حشد الوزراء وشركاء التنمية وممثلي المجتمع المدني والشباب، مشددة على مواصلة “صياغة أجندة التعليم لما بعد عام 2030″، مع الحرص على أن “يظل التعليم أولوية قصوى رغم التحديات العالمية”.

/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى