
شهدت أروقة مجلس المستشارين بالرباط، يوم الاثنين 9 فبراير 2026، نقاشاً فكرياً وحقوقياً معمقاً خلال فعاليات المنتدى البرلماني الدولي العاشر للعدالة الاجتماعية، المنظم بشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
وقد تميزت هذه النسخة، التي حملت شعار “العدالة الاجتماعية في عالم متحول: الحاجة إلى سياسات منصفة لمجتمعات أكثر صموداً”، بمشاركة وازنة لخبراء وباحثين وصناع قرار.
في هذا السياق، قدم عالم الاجتماع وعضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الأستاذ عبد المقصود الراشدي، مداخلة محورية باسم المجلس، تناولت موضوعاً يمس صلب كرامة المواطن المغربي: “التأمين الإجباري الأساسي عن المرض.. تقدم اجتماعي ينبغي تعزيزه وتحديات يتعين رفعها”.
وانطلق الراشدي في تحليله من مخرجات الإحالة التي أعدها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، مثمناً المكتسبات التاريخية التي حققها المغرب في تعميم التغطية الصحية، لكنه في الوقت ذاته، وضع يده على مكامن الخلل.
وأكد أن تعزيز ثقة المواطن في هذه المنظومة يمر حتماً عب معالجة العوائق الهيكلية التي تواجهها المنظومة الصحية الوطنية ،تحقيق الإنصاف والمساواة في الولوج إلى الخدمات الطبية كحق دستوري، تفعيل مبادئ الحكامة والتضامن لضمان استدامة التمويل وجودة الرعاية.
وشدد الأستاذ الراشدي على أن “العدالة الاجتماعية” ليست شعاراً، بل هي ممارسة تتحقق بصون “حقوق وكرامة المواطن”. واعتبر أن الحماية الاجتماعية هي العمود الفقري للدولة الاجتماعية، والضمانة الأساسية لتعزيز التماسك الاجتماعيوصمود المجتمع المغربي أمام التحولات والمخاطر العالمية المتسارعة.



