
تعيش سوق اللوازم المدرسية بالمغرب جدلًا واسعًا بعد قرار منع دخول آلاف المحافظ المستوردة، في وقت وُجهت فيه أصابع الاتهام إلى وزارة الصناعة والتجارة بكونها تفسح المجال أمام المصنعين المحليين للاستحواذ على السوق، على حساب المستوردين الذين يؤكدون أنهم يلجؤون إلى أسواق عالمية ذات جودة عالية.
ويقول مهنيون في القطاع إن هذا القرار لم يقتصر فقط على تكبيد المستوردين خسائر بملايير السنتيمات، بل أخلّ بمبدأ المنافسة الشريفة، وخلق ارتباكًا كبيرًا في التزود بالمحافظ قبيل الدخول المدرسي، مما قد ينعكس على الأسعار والقدرة الشرائية للأسر.
من جهتها، تبرر مصادر قريبة من الوزارة أن المنع يرتبط باعتبارات مرتبطة بجودة بعض المنتجات المستوردة ومدى مطابقتها للمعايير التقنية والصحية، مؤكدة أن الهدف هو حماية التلاميذ من أي أخطار محتملة وضمان عرض مدرسي آمن.
وبينما يتمسك المستوردون بحقهم في التوزيع، ويطالبون بحوار عاجل لإيجاد حلول وسطية، يرى مراقبون أن هذه الأزمة تسلط الضوء من جديد على إشكالية التوازن بين تشجيع الصناعة المحلية وضمان تنافسية السوق وتوفير منتجات متنوعة وذات جودة للمستهلك المغربي.



