احتضنت مدينة الدار البيضاء يوم أمس الخميس 5 سبتمبر 2025 فعاليات ندوة دولية رفيعة المستوى under بعنوان “من الأزمات إلى الرعاية: الدروس المستفادة من منهج أفريقيا في الصحة العامة للعالم”، والتي توجت بالإعلان الرسمي عن إطلاق الوثيقة التأسيسية “الحد من الأضرار – المانيفستو 2025″، كمبادرة أفريقية طموحة لتقديم نموذج حوكمة جديد للعالم قائم على التضامن والوقاية ووضع الإنسان في قلب أولويات صنع القرار.
ونظّم الحدث، الذي شهد حضورًا لقيادات دولية، وخبراء في الصحة العامة، ودبلوماسيين، وصناع سياسات، كل من منظمة “أفريكان جلوبال هيلث” (African Global Health) و”ديبلوماتيك كوريير” (Diplomatic Courier)، بهدف تسليط الضوء على النهج الأفريقي الفريد الذي تميز بالابتكار والمرونة في مواجهة التحديات الصحية والضعف الهيكلي في النظم وندرة الموارد.
وشدد المتحدثون خلال الندوة على أن “المنهج” الأفريقي، الذي تشكل في البوتقة الصعبة للتجارب والضرورة، لم يعد مقتصرًا على القارة فقط، بل أصبح مرجعية عالمية تثبت أن الحوكمة القائمة على مبادئ الرعاية والوقاية والتضامن يمكنها تحويل مواطن الضعف إلى مصادر للقوة، خاصة في مواجهة الأزمات المتداخلة.
كما مثلت الندوة منصة لجمع أصوات أفريقية وعالمية متنوعة للدعوة إلى حوكمة أكثر إنصافًا وشمولاً، حيث تم خلالها إطلاق “مانيفستو 2025” الذي وُصف بأنه أكثر من مجرد بيان، بل هو خارطة طريق عملية ونموذج قابل للتطبيق لتعزيز التعاون بين دول الجنوب وبناء مستقبل أكثر عدلاً ومرونة للإنسان.
وأكد المنظمون أن المانيفستو يمثل دعوة عالمية ملحة للعمل، ووضع قيم التضامن والمرونة في صميم عملية صنع القرار لمعالجة التحديات العابرة للحدود، من تداعيات تغير المناخ إلى إدارة التحول الرقمي ومواجهة أزمات الهجرة وبناء السلام.



