ندوة بالقاهرة تناقش انعكاسات التنوع على الهوية العربية نحو مقاربة تكاملية

انطلقت،اليوم الثلاثاء بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، أشغال ندوة فكرية بعنوان “انعكاسات التنوع على الهوية العربية: نحو مقاربة تكاملية”، وذلك بمشاركة ثلة من رؤساء مراكز الفكر والأبحاث وخبراء من مختلف الدول العربية.
وتندرج هذه الندوة، التي تشرف عليها إدارة البحوث والدراسات الاستراتيجية بقطاع الإعلام والاتصال بالجامعة العربية، في إطار الخطة العلمية السنوية لسنة 2026، وبشراكة مع الشبكة العربية لمراكز الفكر، حيث تشكل منصة للحوار وتبادل الرؤى بين الخبراء وصناع القرار حول قضايا الهوية العربية في ظل التحولات المتسارعة.
وتهدف هذه التظاهرة الفكرية إلى استكشاف انعكاسات التنوع الثقافي والاجتماعي على الهوية العربية، وتسليط الضوء على الفرص والتحديات المرتبطة به، فضلا عن تشجيع تبادل الخبرات وطرح أفكار وحلول مبتكرة تسهم في تعزيز هوية عربية جامعة، مرنة وشاملة.
كما تروم الندوة استشراف السيناريوهات المستقبلية لتطور الهوية العربية خلال العقود المقبلة، وبحث سبل تحويل التنوع إلى رافعة للتكامل بدلا من أن يكون عاملا للتفكك، بما يعزز دور جامعة الدول العربية كفضاء للحوار حول القضايا الراهنة في المنطقة.
وفي افتتاح هذا اللقاء، أكد مدير إدارة البحوث والدراسات الاستراتيجية بجامعة الدول العربية، علاء التميمي، أن هذه الندوة تشكل منصة حوارية متميزة تجمع أزيد من 180 مشاركا، من بينهم نحو 30 متحدثا رئيسيا وخبيرا يمثلون قرابة 29 مركز فكر عربي، في أفق صياغة رؤية مشتركة لمستقبل الهوية العربية.
وأوضح أن هذا اللقاء يسعى إلى توحيد الرؤى بين قادة الفكر وصناع السياسات، وبناء لغة مشتركة بين مراكز الفكر العربية، تمهيدا لبلورة تصور متكامل للهوية العربية الجامعة، قائم على مبادئ التكامل والانفتاح.
وأشار إلى أن من شأن النقاشات التي تشهدها الندوة أن تفضي إلى إطلاق عدد من المبادرات العملية، من بينها برنامج لإدارة التنوع والحوار الهوياتي العربي، وتشكيل فريق بحثي متخصص لإعداد إطار مفاهيمي شامل لقضايا الهوية والتنوع، فضلا عن مشروع “خريطة التنوع العربي” لرصد وتحليل أنماط التنوع وتفاعلاتها.
كما أبرز أنه سيتم العمل على إحداث منتدى عربي سنوي للحوار الهوياتي، يجمع المفكرين ومراكز الأبحاث والمؤسسات الثقافية، بما يضمن استدامة النقاش حول مستقبل الهوية العربية في ظل المتغيرات الدولية.
وتناقش الندوة، التي تنظم على مدى يومين، عدة محاور رئيسية، من بينها “مقاربة تكاملية لانعكاسات التنوع على الهوية العربية”، و”الدولة الوطنية وإدارة التنوع الهوياتي”، و”الإعلام والفضاء الرقمي وإعادة تشكيل الوعي الهوياتي”، وكذا “استشراف مستقبل الهوية في العالم العربي”.
وجدد المتدخلون التأكيد على التزام الأمانة العامة لـجامعة الدول العربية بدعم البحث العلمي وتعزيز الشراكات مع مراكز الفكر العربية، مع التشديد على ضرورة اعتماد مقاربات مبتكرة وتكاملية لبناء مستقبل عربي أكثر تماسكا وانسجاما.



