الإقتصاد

تتهمه بالتستر على الأرباح الفاحشة لشركات المحروقات ..جبهة إنقاذ “سامير” تطلق النار على أحمد رحو

بعد الاطلاع على استجواب رئيس مجلس المنافسة مع صحيفة “لإيكونوميست” بتاريخ 28 نونبر 2023 ، بشأن الغرامة التصالحية مع الفاعلين في المحروقات، اجتمع المكتب التنفيذي للجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول عبر التناظر الرقمي،بتاريخ 4 دجنبر 2023، من أجل مناقشة محتوى هذا الاستجواب. ونتيجة لذلك، يُعلن المكتب التنفيذي للرأي العام ما يلي:

1/تعتبر الجبهة أن تصريح رئيس مجلس المنافسة الذي يتهمها بشكل ضمني بتفضيل الجدل أو البوليميك، هو تصريح فظ وغير ملائم. وتُذكر الجبهة رئيس مجلس المنافسة بأن عملها يأتي في إطار الأحكام الدستورية لبلادنا، وخاصة المادة 12 التي تنص على أن “تساهم الجمعيات المهتمة بالشأن العام والمنظمات غير الحكومية، في إطار الديمقراطية التشاركية، في إعداد قرارات ومشاريع لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية (…)”، والمادة 13 التي تنص على أن “السلطات العامة تعمل على إحداث هيئات للتشاور، قصد إشراك مختلف الفاعلين الاجتماعيين في إعداد السياسات العمومية وتفعيلها وتنفيذها وتقييمها”. وأن المجهود الذي بذلته الجبهة في الترافع وفي تقييم مبادرات مجلس المنافسة منذ عام 2018، يتماشى تمامًا مع أحكام المواد 12 و13 من الدستور، رغم عدم إعجاب رئيس المجلس بذلك. ولولا استماتة وتضحيات الجبهة، لربما كانت قضية المحروقات دُفِنَت وذلك ضدا على مصالح المواطنين.

2/تؤكد الجبهة بشكل رسمي على ما قدمته بالفعل إلى صناع القرار والرأي العام، وهو أن التعديلات التي أُدخِلَت على قانون 40-21 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة وقانون 41-21 المتعلق بمجلس المنافسة، قد شكلت تراجعا عن قانون المنافسة في المغرب وسمحت بشكل مناسب بتطبيق غرامة تسوية قانونية بقيمة 1.84 مليار درهم، وهو مبلغ رمزي بالمقارنة مع الأرباح الفاحشة التي بلغت 60 مليار درهم ، وتم تراكمها بشكل غير مستحق من قبل الفاعلين في المحروقات منذ تحرير القطاع غير المنظم في ديسمبر 2015. وبدون هذه التعديلات الموجهة والمخدومة، كانت الغرامة التصالحية ستكون بحجم أخر، وكان على مجلس المنافسة أن يكون مضطرا لفتح دفاتره المحاسباتية أمام الجمهور ليبلغه بأسس احتساب الغرامة.

3/أن تعديل المادة 39 من قانون حرية الأسعار والمنافسة خفض إلى حد كبير مبلغ الغرامة في حالة انتهاك قانون المنافسة. والواقع أن قاعدة الحساب هذه تقابل الآن رقم الأعمال الذي يأخذ في الحسبان مايلي:

(1) حجم  الأعمال فيما يتعلق بانتهاك ومبيعات السلع أو الخدمات التي قام بها الجاني خلال السنة المالية المغلقة الأخيرة،في السوق الجغرافية ذات الصلة؛

(2) مدة الانتهاك في عدد السنوات؛

(3) الإثراء غير المبرر والمبالغ المحصلة دون مبرر عن طريق الانتهاك؛

(4) درجة مشاركة التعهد أو الهيئة في تنظيم الانتهاك. وعلاوة على ذلك،فإن مبلغ الغرامة المالية «يتناسب مع خطورة الأفعال المزعومة،بقدر الضرر الذي لحق بالاقتصاد،ومعحالة التعهد أوالهيئة الخاضعة للجزاءات أو المجموعة التي ينتمي إليها التعهد». ولكن على الرغم من هذا التقزيم في أساس الحساب،من الواضح أن مبلغ 1.84ملياردرهم مبلغ هزيل مقارنة بأحجام مبيعات الفاعلين في القطاع كما نشره مجلس المنافسة في رأيه حول الارتفاع الكبير لأسعار المحروقات (الديزلوالبنزين) بتاريخ31 غشت 2022. وكانت غرامة القانون العام البالغة 10٪ ستصل إلى45.3ملياردرهم(دون مراعاة المشغل الثامن والتاسع للقطاع) استنادً اإلى متوسط حجم الأعمال للسنتين الماليتين 2018 و 2019،في غياب رقم المعاملات للسنةالمالية الأخيرة المنتهية في 2022،ومع مراعاة 7 سنوات من الانتهاك (من 2016 إلى 2022). وبالتالي،فإن غرامة المعاملات التي اقترحها المقرر العام وقررها مجلس المنافسة لا تمثل سوى8.1%(بدلاًمن50%على الأقل بموجب القانون قبل تعديله) من المبلغ الذي كان ينبغي دفعه للخزانة،وهي خسارة للمالية العامة قدرها20.9ملياردرهم إذا كان التخفيض 50 في المائة. وهو مبلغ يعادل تقريبا ثلثي الميزانية السنوية المخصصة لوزارةالصحة!

 

5/تسجل الجبهة باندهاش كبير إعلان شركة توتال للطاقات في البيان مؤرخ 27 نونبر 2023، حيث تشير إلى قرارها بالاستفادة من التسوية التصالحية التي تم التوصل إليها مع مجلس المنافسة “لتجنب إجراءات قانونية طويلة”. يُفند هذا البيان ضمنيًا أي اعتراف بالمؤاخذات الموجهة لهذه الشركة ويكشف أنها لا تستوفي شروط الاستفادة من الغرامة التصالحية كما هو مُبين في المادة 37 من قانون حرية الأسعار والمنافسة: “إذا لم تعارض إحدى المنشات أو الهيات صحة المؤاخذات المبلغة إليها، جاز للمقر العام أن يقدم إليها مقترح صلح، بعد موافقة مجلس المنافسة عليه، يحدد فيه المبلغ الادنى والمبلغ الاقصى للعقوبة المالية المراد تطبيقها)…”.

6/تجدد الجبهة مطالبتهالمجلس المنافسة بتوضيح مساحات الظل في رأيها المذكور بتاريخ 31 غشت2022. ومن بين النواقص في هذا التقرير: i) أسباب تغيير رأي مجلس المنافسة بخصوص تقريره السابق بشأن ضرورة استئناف نشاط تكرير النفط في المغرب؛ ii) البيانات المالية لمشغلي قطاع الهيدروكربونات للسنوات 2016 و2017 غير المعالجة في الوثيقة؛ iii) الغموض المالي الذي يكشف عنه هذا الرأي “بدون علمه” ودون تقديم أي توضيح، وهو حقيقة أن الهامش الخام للاستيراد لمشغل صغير (وينكسو) كان أعلى (0.83 درهم للتر من الديزل و1.18 درهم للتر من البنزين في عام 2019) من ذلك للعملاق في القطاع (أفريقيا SMDC: 0.58 و0.83 درهم على التوالي). كانت حصة السوق لوينكسو وأفريقيا SMDC في المتوسط خلال الفترة 2018/2022 هي على التوالي 5.8٪ و23.4٪ في قطاع الديزل و4.1٪ و29.7٪ في منتوج البنزين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى