الجهاتالرئيسية

الدريوش تسلط الضوء على الالتزام “المتواصل” للمملكة للحفاظ على أسماك التونة

سلطت الكاتبة العامة لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات – قطاع الصيد البحري – والنائبة الأولى لرئيس اللجنة الدولية للمحافظة على أسماك التونة بالمحيط الأطلسي، زكية الدريوش، الضوء على التزام المغرب”المتواصل” لفائدة اعتماد وتنفيذ إجراءات التدبير والحفاظ على أسماك التونة والأنواع ذات الصلة.

وأوضحت  الدريوش، في كلمة لها خلال الاجتماع العادي الثامن والعشرين للجنة الدولية للحفاظ على أسماك التونة في المحيط الأطلسي، والذي اختتمت أشغاله اليوم الاثنين بالقاهرة، أن هذا الالتزام تجسد من خلال الجهود التي بذلتها المملكة في مجال التدبير المستدام للأنواع البحرية، من أجل تحقيق أهداف اتفاقية الحفاظ على أسماك التونة في المحيط الأطلسي بشكل أفضل، ولاسيما في سياق يتسم بتحديات كبيرة متعلقة بالحفاظ على الموارد البحرية، والتي تعزى أساسا إلى التغير المناخي، والتلوث، والصيد الجائر، والأنواع الغازية، والتفاعل مع الأنواع المحمية.

وفي إشارة إلى نقطة تتعلق بالتوافر الكبير لأسماك التونة الحمراء في مناطق الصيد، ولاسيما في البحر الأبيض المتوسط، أشارت السيدة الدريوش، حسب بلاغ صادر عن قطاع الصيد البحري، إلى أن هذه الوفرة يحتمل أنها أدت، وفقا للصيادين، إلى تفاقم ظاهرة الهجمات التي يشنها الدلفين قاروري الأنف على مصايد الأسماك السطحية الصغيرة، داعية اللجنة إلى أن تأخذ بالاعتبار هذه الظاهرة “التي لها تداعيات اجتماعية واقتصادية كبيرة”، وتميز هذا الاجتماع العادي الثامن والعشرون للجنة بمشاركة وفد مغربي يتكون كذلك من كبار المسؤولين بقطاع الصيد البحري.

كما أفاد البلاغ بأن مداولات اللجنة حول انتخاب أعضائها أسفرت عن إعادة انتخاب زكية الدريويش في منصب النائب الأول لرئيس اللجنة الدولية. وأكد المصدر ذاته أن “هذا الترشيح حظي بتأييد واسع النطاق من قبل بلدان المغرب العربي (الجزائر، وتونس، وليبيا، وموريتانيا)، والبلدان الإفريقية المنضوية في المؤتمر الوزاري المعني بالتعاون في مجال مصايد الأسماك بين الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي، وبلدان أمريكا ومصر وآسيا، بما فيها اليابان”.

وأورد البلاغ أن هذا الاجتماع توج باعتماد تدابير وتوصيات جديدة ستدخل حيز التنفيذ في سنة 2024. و”هكذا، بالنسبة لسمك أبو سيف في شمال الأطلسي، تمكن المغرب، برسم سنة 2024، بالإضافة إلى الحصة الحالية البالغة 850 طنا، من الحصول على حصة إضافية قدرها 395 طنا منقولة من اليابان بواقع 150 طنا، ومن دولة ترينيداد وتوباغو بواقع 25 طنا، ومن تايبي الصينية بواقع 20 طنا، ولأول مرة من الولايات المتحدة بواقع 200 طنا ، (تخضع للموافقة)، أما بالنسبة لمخزون سمك التون الأبيض (ألباكور) شمال الأطلسي، فقد تمت مراجعة حصة المغرب نحو الارتفاع من 302 طنا إلى 377 طنا.

أما بالنسبة لسمك التونة الاستوائية، فقد تم الحفاظ على إجمالي كمية التونة الجاحظة عند 62500 طن لعام 2024، وذلك في إطار البرنامج متعدد السنوات للحفاظ على أسماك التونة الاستوائية وتدبيرها، بالإضافة إلى إجراءات التدبير الأخرى.

وبالتالي، سيظل إجمالي المصيد السنوي لسمك التون الأبيض عند المستوى الحالي البالغ 110.000 طن، ويتم الحفاظ على الحد الأقصى لعدد أجهزة تجميع الأسماك التي تنشرها السفن عند 300.

كما تقرر منع استخدام أجهزة تجميع الأسماك خلال الفترة من 1 يناير إلى 13 مارس 2024.

وأضاف المصدر ذاته أنه فيما يتعلق بمخزون سمك القرش الأزرق في شمال الأطلسي، فقد تمكن المغرب من الحفاظ على الحد الأقصى لصيده عند 1644 طنا رغم انخفاض المصيد الإجمالي.

وأوضح البلاغ أنه تم اعتماد تدابير أخرى للحفظ والتدبير تتعلق بالنظام البيئي، ولاسيما في سياق آثار التغير المناخي. وهكذا، حظيت أنواع مثل السلاحف البحرية وأسماك القرش والشفنينيات باهتمام خاص من جانب اللجنة.

وأضاف المصدر ذاته أن مداولات اللجنة التنفيذية أثبتت مرة أخرى أن المغرب “في حالة مطابقة تامة”، مشيرا إلى أن جميع البيانات المطلوبة قد أحيلت إلى اللجنة، كما تم تنفيذ جميع إجراءات الحفظ والتدبير المعتمدة من قبلها على المستوى الوطني.

إضافة إلى ذلك، تقرر مواصلة العمل على نظام الإبلاغ عن البيانات عبر الإنترنت واتخاذ تدابير إضافية للرصد والمراقبة والتتبع، لتعزيز إجراءات تدبير أسماك التونة وحفظها في المحيط الأطلسي، وذلك على مستوى فريق العمل الدائم المعني بتحسين الإحصائيات وتدابير الحفظ.

وتعد اللجنة الدولية للمحافظة على أسماك التونة بالمحيط الأطلسي منظمة بين-حكومية للصيد، مسؤولة عن الحفاظ على أسماك التونة والأنواع الشبيهة في المحيط الأطلسي والبحار المجاورة له، وتضم 52 طرفا متعاقدا و5 أطراف متعاونة غير متعاقدة بالإضافة إلى منظمات حكومية وغير حكومية، وقد انضم المغرب إلى هذه المنظمة في 26 شتنبر 1969.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى