
يونس التايب
عند الحديث عن تدبير الفيضانات التي تعرفها مناطق في شمال و غرب المغرب، لا يعقل أن يتم الخلط بين لفظ “التهجير”، بما له من دلالات قوية معروفة لدى الجميع، وبين لفظ “الإخلاء” أو “الإجلاء” الذي اعتمدته السلطات العمومية في بلادنا، من منطلق وعي استباقي بما يتهدد المواطنين من أخطار بسبب السيول…
قد يعتقد أحدهم أن الخلط ينفغ لدغدغة مشاعر الضعفاء، والإيحاء بغير الحقيقة. لكن، للأسف، الخلط يمنح أعداء وطننا، “مادة إعلامية” يعاد تدويرها من أجل إنتاج خطاب تحريضي ضد المغرب، الدولة والشعب، بعناوين مثيرة، تارة بالإحالة إلى ما قاله “صحافي مغربي”، و تارة لما عبر عنه “حقوقي مغربي” أو “سياسي مغربي” …
في زمن الكوارث و في غيرها، ليس من الوطنية أن نمنح الخصوم فرصا لتسجيل نقط مجانية. لذلك، لا مكان لخطابات التأجيج، و لا مجال للخلط بين الألفاظ واستعمال التعابير في غير سياقها.
كما أنه لا حاجة إلى تزوير الحقيقة وتحريف الوعي الجماعي، و لا إلى التشويش على الجهود التي تقوم بها الدولة بمؤسساتها المدنية والعسكرية و الأمنية، بتوجيه ملكي حريص على حفظ أرواح المغاربة، ما استطعنا إلى ذلك سبيلا … الظرف الحالي دقيق و يتطلب أعلى درجات التعبئة، والصدق في التواصل لنقل الوقائع والأحداث بدقة، وتنوير الرأي العام من خلال برامج حوارية تحليلية تحمل للمواطن الصورة بكل موضوعية، بالارتكاز على معرفة مهنية وعلمية حقيقية بالإشكاليات المرتبطة بموضوع تدبير الفيضانات. المصالح الفئوية، والأحقاد السياسية، والتخندقات الإيديولوجية يجب أن تظل جانبا، لننفع البلاد و العباد …
إذا كنا فعلا نريد الخير لهذا الوطن، هذا هو السلوك المطلوب، و إلا سنكون بعيدين عن دائرة المسؤولية الوطنية … خاصة حين نتحدث إلى وسائل الإعلام الدولي لكي لا نسيء بغير قصد … #عاش_المغرب_ولا_عاش_من_خانه #المغرب_كبير_على_العابثين #المغرب_أولا



