الرئيسيةبالمؤنثثقافات وفنون

عصيد يكتب عن Katie Hicks المواطنة الأمريكية التي وقعت في هوى الموسيقى الأمازيغية

كيتي هيكس Katie Hicks مواطنة أمريكية من كاليفورنيا، تعمل مدرسة موسيقى للأطفال الصغار، وقعت في هوى الموسيقى الأمازيغية التقليدية (فن الروايس) منذ سماعها لها لأول مرة، وقررت تعلم إحدى أصعب الآلات الموسيقية السوسية التقليدية وهي “الرباب”، وكذا حفظ الكثير من الأشعار القديمة وأدائها غنائيا، واستطاعت أن تربح الرهان في ثلاث سنوات بفضل موهبتها وإرادتها القوية وحبها للفنون الجميلة، ولكن أيضا بمساعدة أحد الفنانين الأمازيغ الذي يُعتبر سفيرا للموسيقى الأمازيغية بأمريكا، ألا وهو فتاح عبو من منطقة “إمنتانوت” Imintanut، الذي له دور كبير في التعريف بموسيقى الروايس والمجموعات الغنائية الأمازيغية في بلد العم سام.

ولدت كيتي يوم 12 نونبر 1986، تلقت دروسا في البيانو وغنت في الكورال ما بين سنّ السادسة إلى حدود الثامنة عشرة، وأعجبت بموسيقى الفولك التقليدية التي تُتناقل عن طريق السماع. تعرفت كيتي على الفنان فتاح عبو في شهر فبراير من سنة 2017، وتعرفت برفقته، مع مجموعة من الأمريكيين، على الكثير من الألحان القديمة لجيل الرواد من الحاج بلعيد وأنشاد إلى الدمسيري وأمنتاك وواهروش وغيرهم، وكذا مجموعات إزنزارن وأرشاش. واستطاعت ابتداء من شهر أكتوبر سنة 2018 أن تحصل على ربابها الخاص وتشرع في تعلمه.

تتكلم كيتي الأمازيغية (تاشلحيت)، وتعزف الرباب بعشق كبير ودراية وإتقان، وهي الآن في زيارة للمغرب في إطار إعداد دراسة عن فنون أحواش، ولهذا اتجهت رأسا إلى المناطق القروية والجبلية لمخالطة ممارسي هذا الفن من الرجال والنساء والتعرف من خلال مجالستهم على عناصر فن أحواش ومكوناته وإيقاعاته.

ليست كيتي أول أجنبية تتعاطى لموسيقى وأغاني الروايس، فقد عرف المغاربة “الرايسة كيلي” كارين دونفير Karen D’enfert التي سجلت العديد من الأشرطة الخاصة بها من تأطير احماد أوطالب المزوضي وحسن أرسموك والراحل حسن أكلاوو، كما تعرفوا على الأمريكية “جونيفر كرونت” Jennifer Grout التي غنت بالأمازيغية أيضا، لكن كيتي تبقى الوحيدة التي تغني وتعزف في نفس الوقت على آلة الرباب في الوقت الراهن، بل يمكن القول إنها ظاهرة فريدة بالنظر إلى كون الروايسات القديمات من الجيل الأول كُن في الغالب يعزفن على آلة لوطار، وقليل جدا منهن من ظهرن في بعض الصور يحملن آلة الرباب، والمرجح أنهن كن يعزفن لأن الفرق النسائية كانت تتواجد داخل البيوت وفي قصور الأعيان والقياد الكبار، لكنهن سرعان ما توارين وراء أسماء كبار الروايس العازفين بعد بداية خروجهن إلى السهرات العلنية، ليبقى الرباب منذئذ حكرا على الرجال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى