الجهاتالرئيسيةمنوعاتميديا

الجلابة… لباس كل المغاربة

خاص “البلد”

الجلابة اللباس الذي ارتبط كثيرا بالمغاربة حد أن تضمن في الصور التي روجت للملكة سياحيا ، وقد ارتبط بهم هذا اللباس قبل وبعد النزوح الأندلسي وأصبح علامة مميزة للمغربي المتشبث بالأصالة والتقاليد ولا يزال يلقى هذا الشكل من اللباس الإقبال الكبير عند جميع الأعمار والشرائح الاجتماعية في المملكة من شمالها حتى جنوبها ويبدو ذلك جليا في الأعياد الدينية والوطنية وفي صلاة الجمعة وعند المناسبات خاصة في الأفراح حيث يفضل العديد من الرجال والنساء على حد سواء هذا اللباس التقليدي ويتنافس في ذلك الصغار والكبار والشباب .

لا تخلو الجلابة سواء النسائية أو الرجالية  من تفنن في التصميم والصنعة حيث يتخصص خياطون بعينهم في عدة أسواق عريقة تقليدية في خياطة الجلابة المغربية الرجالية ومن أشهر هذه الأسواق سوق مدينة أزمور ومدينة فاس ومدينة مراكش ومدينة الحاجب …وهي أسواق اشتهرت بخياطة ” الجلابة” الفاخرة التي يشترط فيها الثوب الفاخر أو الصوف الممتاز والحرير والتي تخاط بتقنية لا يعرفها إلا هؤلاء الخياطون المغاربة الذين توارثوا هذه الحرفة عن آبائهم وأجدادهم وحيث تستعمل الكثير من التقنيات القديمة والتي تتطلب خبرة كبيرة بعلم الحساب وفك شفرة تداخل الخيوط والتنسيق بين الألوان والتزويقات والمزاوجة بين الأشكال والأنماط والسطور والتلوينات في نمط حرفي بديع لايخلو من إبداع ساحر .

واستحضارا لبعض أنواع الجلابة الشهيرة في المغرب التي يقبل عليها المغاربة بكثرة نقف أساسا على أربعة أنواع شهيرة و هي :

  • جلابة السوسدي ..الثوب الشفاف بالألوان الزاهية  التي يقبل عليها علية القوم واشتهرت بها عدة مدن عريقة ..
  •  
  • الجلابة البزيوية نسبة إلى بلدة بزو الواقعة بإقليم أزيلال والمعروفة بالجودة والإتقان من طرف نساء ماهرات ناسجات، والتي توحدها خيوط الصوف البيضاء والألوان الزاهية من خيوط الحرير التي تستقدم من فاس ومن مراكش.. وقد ظل النسيج البزيوي منذ القرن 18 هو مصدر حياكة البذل الرسمية لجل السلاطين والأمراء في الدولة العلوية.
  •  
  • الجلابة الفاسية ..عنوان أناقة عالية حيث اشتهرت بجودة الثوب وبالفنية في الخياطة اليدوية
  •  
  • الجلابة الوازنية أو قاهرة البرد كما يطلق عليها سكانة مدينة وزان وتمتاز  عن باقي جلابات مناطق المغرب الاخرى بنوعية الثوب  (الخرقة) أو الزواقة التي تتميز بها. ونوع الخياطة والزركشة المستعملة في صناعتها
  •  
  •  

ظاهريا وبرغم بعض مظاهر الزينة والألوان فانه  يبدو أن الجلابة النسائية والرجالية تتشابهان ، لكن أحد أهم عناصر الاختلاف بين الاثنين هو طبيعة الخياطين ، فخياط “الجلابة ” النسائية لابد أن تتوفر فيه المهارة والبراعة الفنية كما يشترط فيه التخصص اعتبارا لطبيعة العناصر التي تستعمل في خياطة وفصالة ” الجلابية ” النسائية حيث يتطلب الأمر التطريز بعدة خيوط منها أحيانا الذهبية أو الفضية أو هما معا وعلى أقمشة فاخرة بألوان نسائية فاتحة وتتلاءم مع كل فصول السنة حيث تتوفر أغلب  النساء في المغرب على أكثر من “جلابة” بألوان وأشكال مختلفة تتناسب مع كل الفصول وجميعها تتشابه في عنصر الاحتشام الذي يعد أحد العناصر الأساسية في خياطة ” الجلابة” مع استثناءات قليلة حيث يعمدن بعض النساء إلى فصالة ” جلابية ” بذوقهن الخاص وبما يتماشي وبعض صيحات الموضة كالمزاوجة بين الجلابة وسروال الجينز أو تفضيل “الجلابة ” القصيرة من الأسفل في إشارة لإبداعات المصممين المغاربة والذين تعاملوا وعلى مر السنين مع هذا اللباس بنوع من التقدير حيث حافظوا على شكله وتصمامية رغم بعض أشكال التجديد التي أنجزت من داخله وليظل باستمرار  لباس الفخامة والوقار للنساء والرجال على حد سواء .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى