المجتمع

شبكة الجمعيات الدكالية تطالب الحكومة بتعزيز دور المجتمع المدني وحماية الحريات

وجهت شبكة الجمعيات الدكالية غير الحكومية بإقليمي سيدي بنور والجديدة رسالة مفتوحة إلى رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، دعت فيها إلى توضيح الالتزامات الحكومية بشأن مكانة المجتمع المدني والبيئة والاقتصاد الاجتماعي والتضامني والصحافة وحقوق الإنسان والحريات العامة، وذلك على ضوء التصريح الحكومي المقدم أمام مجلسي البرلمان يوم 19 أكتوبر 2026.

وسجلت الشبكة أن نجاح السياسات العمومية لا يرتبط فقط بالأهداف المعلنة، بل بمدى استجابتها لحاجيات المواطنين وقدرتها على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وضمان المشاركة الفعلية للمجتمع المدني في إعداد البرامج العمومية وتتبعها وتقييمها.

وطالبت بإرساء آلية مؤسساتية دائمة للحوار والتشاور مع الجمعيات، واعتماد معايير شفافة ومنصفة لتوزيع الدعم العمومي، بما يضمن استقلالية العمل الجمعوي ويعزز مشاركة الفاعلين المدنيين، خصوصا بالمناطق القروية والهشة.

وفي المجال البيئي، دعت الشبكة إلى اعتماد برامج ممولة لحماية الموارد الطبيعية ومواجهة التغيرات المناخية، مع تحديد المسؤوليات والآجال ومؤشرات التقييم، وإدماج المعايير البيئية في السياسات الفلاحية والصناعية والعمرانية، وضمان انتقال أخضر عادل يراعي أوضاع الفئات محدودة الدخل.

كما نبهت إلى ما اعتبرته حضورا محدودا للاقتصاد الاجتماعي والتضامني في التصريح الحكومي، مطالبة بسياسة واضحة للنهوض بهذا القطاع، من خلال توفير التمويل والتكوين والمواكبة، وتيسير ولوج التعاونيات والمبادرات الجماعية إلى الأسواق والطلبيات العمومية.

وبخصوص الحريات العامة، أثارت الشبكة الحاجة إلى توضيح استعمال مصطلح «الترخيص للجمعيات»، بما يضمن احترام الطابع التصريحي لتأسيس الجمعيات وفق التشريع الجاري به العمل. كما سجلت غياب التزامات محددة بشأن الصحافة وحرية التعبير واستقلالية المؤسسات الإعلامية والأوضاع المهنية والاجتماعية للصحفيين، داعية إلى تعزيز حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

ودعت الشبكة الحكومة، في ختام رسالتها، إلى وضع برنامج تنفيذي واضح يتضمن الالتزامات والمسؤوليات والآجال ومصادر التمويل ومؤشرات النتائج، مع نشر حصيلة دورية للإنجازات والتعثرات، وإرساء حوار منتظم مع المجتمع المدني.

وأكدت أن مبادرتها تروم الإسهام في تطوير السياسات العمومية وجعل التنمية أكثر عدالة واستدامة، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على استقلالية الجمعيات والصحافة وحقهما في النقد والترافع والمساءلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى