غير مصنف

مرصد التربية والتكوين يدعو إلى إصلاح اختلالات التعليم الأولي وإحداث وكالة خاصة لتدبيره

دعا المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين إلى معالجة الاختلالات التي يعاني منها قطاع التعليم الأولي، وتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية للمربيات والمربين، معتبراً أن هشاشة القوانين المؤطرة لعملهم وتعدد القطاعات المتدخلة وغياب التطور النظامي لهذه الفئة من أبرز التحديات التي تواجه القطاع.

وسجل المرصد، في بلاغ له، استمرار معاناة المربيات والمربين في ظل غياب إطار قانوني واضح ينظم عملهم، معبراً عن أسفه لعدم التفاعل الإيجابي للحكومات المتعاقبة مع مقتضيات الرسالة الملكية المؤرخة في 18 يوليوز 2018، المتعلقة بالطفولة والتعليم الأولي.

وأكد المصدر ذاته أن التعليم الأولي يشكل خدمة عمومية مجانية تضمنها الدولة، محذراً من الانعكاسات السلبية لأي اختلالات في هذه المرحلة على المسار الدراسي للأطفال، وما قد يترتب عنها من ارتفاع مخاطر الهدر المدرسي في المراحل اللاحقة.

وفي هذا السياق، نوه المرصد بالدور المحوري للمربيات والمربين في إنجاح مشاريع إصلاح المنظومة التعليمية، كما أشاد بتدبير عدد من مكونات التعليم الأولي من طرف قطاع الداخلية في إطار مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبجهود المؤسسة المغربية للتعليم الأولي، التي تضم، بحسب البلاغ، نحو 25 ألف مربية ومربٍّ.

وفي المقابل، تساءل المرصد عن مآل الإمكانيات المالية والمادية المهمة التي رصدتها الدولة لهذا القطاع، داعياً إلى إخضاعه للمراقبة المالية والإدارية والتربوية، ومعبراً عن أسفه لما وصفه بغياب الاحترافية والمهنية والمصداقية لدى بعض جمعيات المجتمع المدني المكلفة بتدبير مؤسسات التعليم الأولي.

احتجاجات المربيات والمربين والحوار مع الحكومة

وبخصوص الاحتجاجات التي نظمتها نقابات التعليم الأولي يوم 19 أكتوبر 2026 وما تلاها، أكد المرصد أن الحق في الاحتجاج والتظاهر من أسس دولة الحق والقانون، داعياً مختلف الأطراف إلى احترام الاحتجاجات السلمية، خاصة في ظل الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه فئات من المجتمع المغربي.

غير أنه سجل بقلق توقيت هذه الاحتجاجات، معتبراً أنها جاءت بعد أقل من ثلاثة أيام على تعيين الحكومة الجديدة، وقبل استكمال مسطرة تنصيبها الدستوري، وداعياً إلى احترام آليات الاحتجاج وأخلاقيات الحوار، ومنح الحكومة والقطاع الوصي مهلة المائة يوم بعد تنصيبها الدستوري.

ونبه المرصد وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل إلى أن أسباب الاحتقان في القطاع لا ترتبط دائماً بالملفات المطلبية، بل قد تعود أيضاً إلى أساليب تعامل بعض المسؤولين الإقليميين والمحليين ومديري الأكاديميات والمؤسسات، فضلاً عن قرارات مركزية انفرادية في بعض الأحيان.

مقترح إحداث وكالة خاصة بالتعليم الأولي

وجدد المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين اقتراحه إحداث وكالة خاصة بالتعليم الأولي، تتولى تدبير القضايا التربوية والبيداغوجية والإدارية للمربيات والمربين والفئات المعنية بالطفولة.

وفي ختام بلاغه، نوه المرصد بسرعة تفاعل وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، محمد نبيل بنعبد الله، مع مطالب القطاع، من خلال دعوته نقابات التعليم الأولي إلى اجتماع صباح الأربعاء 21 أكتوبر 2026، معتبراً أن الحوار يشكل مدخلاً أساسياً لمعالجة الاختلالات والاستجابة للمطالب المشروعة للعاملين في القطاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى