
حذرت الفيدرالية الوطنية لمنتجي وبائعي الثوم بالمغرب، التابعة للاتحاد العام للمقاولات والمهن، من تفاقم الأزمة التي يعيشها قطاع إنتاج الثوم الوطني بسبب ما وصفته بـ”المنافسة غير المتكافئة” للثوم المستورد، مطالبة الجهات الحكومية ومجلس المنافسة بالتدخل العاجل لحماية المنتج الوطني.
وجاء ذلك خلال اجتماع المكتب التنفيذي للفيدرالية، الذي ترأسه رئيسها رضوان العور، بحضور الكاتب العام للاتحاد العام للمقاولات والمهن محمد ذهبي، يوم الخميس 2 يوليوز 2026، حيث ناقش المجتمعون الخسائر المتتالية التي تكبدها منتجو الثوم خلال السنوات الأخيرة نتيجة إغراق السوق الوطنية بالثوم المستورد، خاصة القادم من إسبانيا والصين، في فترات الجني.
وأكدت الفيدرالية أن الثوم المغربي يتميز بجودة عالية من حيث الطعم والقيمة العطرية، غير أن المنتجين يجدون أنفسهم في مواجهة منافسة تعتبرها غير عادلة، ما يهدد استمرارية إنتاج هذه المادة الحيوية ويؤثر سلباً على مداخيل الفلاحين.
وأوضحت أن مكتبها التنفيذي سبق أن عقد لقاء مع رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، كما وجه مراسلات إلى كل من وزير الفلاحة ووزير الصناعة والتجارة ورئيس مجلس المنافسة، بهدف عقد اجتماعات لعرض الإكراهات التي يواجهها القطاع والبحث عن حلول كفيلة بحماية الإنتاج الوطني وتعزيز تنافسيته.
وفي السياق ذاته، وجهت الفيدرالية تذكيراً رسمياً إلى رئيس مجلس المنافسة، تلتمس فيه تحديد موعد للاجتماع مع أعضاء من مكتبها التنفيذي لمناقشة وضعية قطاع الثوم بالمغرب ومنافسة الثوم الأجنبي للمنتوج الوطني، مشيرة إلى أنها سبق أن تقدمت بطلب في هذا الشأن بتاريخ 8 يونيو 2026 ولم تتوصل برد إلى حدود الآن.
وأكدت الفيدرالية أن تدخل المؤسسات المعنية أصبح ضرورة ملحة لضمان استمرارية إنتاج الثوم بالمغرب، ودعم الفلاحين، والرفع من قدرة القطاع على المنافسة والإنتاج والتصدير، بما يعزز الأمن الغذائي الوطني ويحافظ على مكانة المنتوج المغربي في السوق.



