الرئيسيةالرياضةمنوعات

بين الأخطبوط وسرقة الكأس..أغرب لحظات في تاريخ كأس العالم

بين الحماس الجماهيري والزخم الرياضي الكبير، لا تقتصر بطولة كأس العالم لكرة القدم على ما يحدث داخل الملعب فقط، بل تحمل معها دائماً لحظات استثنائية وغريبة وأحياناً صادمة، تحولت مع مرور الزمن إلى جزء من ذاكرة كرة القدم العالمية.

فمنذ النسخة الأولى سنة 1930 في الأوروغواي، حين اضطرت المنتخبات الأوروبية لعبور المحيط الأطلسي عبر سفن استغرقت رحلاتها أكثر من أسبوعين، وصولاً إلى حمل الكأس نفسها على متن سفينة “كونتي فيردي”، بدأت البطولة تكتب تاريخها المختلف.

وفي نسخة 1966 بإنجلترا، سُرقت كأس “جول ريميه” قبل أن يعثر عليها كلب يُدعى “بيكلز” مدفونة تحت سياج، ليصبح بطلاً وطنياً غير متوقع. كما شهدت البطولة نفسها حادثة تحكيمية بسبب حاجز اللغة بين الحكم واللاعبين، ما ساهم لاحقاً في اعتماد البطاقات الصفراء والحمراء.

أما سنة 1970، فقد عرفت إحدى أشهر اللقطات التاريخية مع بيليه، رغم أن الكرة لم تدخل الشباك في إحدى محاولاته الشهيرة التي لا تزال تُعرض حتى اليوم. وفي 1986، دخل دييغو مارادونا التاريخ من أوسع أبوابه بهدف “اليد” ضد إنجلترا، قبل أن يضيف هدفاً أسطورياً بعد دقائق قليلة.

وفي مونديال 1994، تحولت مأساة الهدف العكسي للمدافع الكولومبي أندريس إسكوبار إلى حادث مأساوي انتهى باغتياله بعد عودته إلى بلاده، في واحدة من أحلك لحظات كرة القدم.

أما نسخة 1998، فحامت الشكوك حول الحالة الصحية للنجم البرازيلي رونالدو قبل النهائي أمام فرنسا، في مباراة انتهت بخسارة قاسية للبرازيل. وفي 2006، خطف زين الدين زيدان الأضواء بـ”نطحة” شهيرة ضد ماتيراتزي في آخر مباراة من مسيرته.

وفي 2010، أصبح الأخطبوط “بول” نجماً عالمياً بعد توقعه نتائج مباريات كأس العالم بدقة لافتة. بينما شهد مونديال 2014 أحداثاً تاريخية، أبرزها سقوط البرازيل أمام ألمانيا بنتيجة 7-1، إضافة إلى حادثة عضّة لويس سواريز التي أثارت جدلاً واسعاً.

كما ظلت “لعنة البطل” حاضرة، حيث فشل عدة أبطال في الدفاع عن لقبهم في النسخة التالية، مثل فرنسا 2002 وإيطاليا 2010 وإسبانيا 2014 وألمانيا 2018.

وهكذا، يظل تاريخ كأس العالم مليئاً بالمفاجآت والطرائف واللحظات الإنسانية والدرامية، التي تجعل منه أكثر من مجرد بطولة رياضية، بل عرضاً عالمياً لا تُنسى فصوله خارج حدود المستطيل الأخضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى