
قال المفكر والكاتب المغربي حسن اوريد بان الشعبوية هي سؤال اليوم والغد، وينبغي بأن نلم بهذه الظاهرة الآيلة للاستفحال.
اوريد الذي تحدث للجزيرة نت في حوار مطول اوضح انه يعتبر الشعبوية عرَضا من أعراض مرض الديمقراطية ،مشيرا الى انه حاول سبر غور هذا المسار الذي بدأ في روسيا في نهاية القرن الـ19، كرد فعل ضد التحديث المفاجئ، ثم بدأت تطبيقاته المتنوعةفي الانتشار ومنها بخاصة أميركا اللاتينية وتجربة بيرون في الأرجنتين، وبعدها في أوروبا مع اليمين المتطرف.
فالشعبوية حسب حسن اوريد هي عرَض من أعراض أزمة الديمقراطية، وانتفاء سرد كبير، وضعف الهيئات الوسيطة. والقاسم المشترك بين الاتجاهات الشعبوية اليمينية هي رفضها لما تسميه بـ “النخب“؛
وزعم احتكارها تمثيل الشعب يضيف أوريد ، والوله بالزعيم، وتمجيد القوة، ورفض الآخر كما ترفض الأقليات، وهي لذلك وقود الإسلاموفوبيا، ورفضها للأقليات هو ما يهدد العيش المشترك، وهوما تشهده أوروبا اليوم.
الأخطر يضيف اوريد أن الشعبوية لم تعد مقتصرة على التنظيمات اليمينية المتطرفة، بل أخذ خطابها يتسلل إلى بنية الدولة. والسؤال المُضمر حسب المفكر المغربي هو “هل يمكن أن تتطور الشعبوية نحو الفاشية؟“؛ هناك باحثون يتخوفون من إمكانية هذا الانزلاق يقول أوريد.



