
منذ مجيئه الى السلطة في الجزائر اطلق عبد المجيد تبون يد الاجهزة الامنية لمحاربة الحركة من “أجل استقلال منطقة القبائل” (ماك) والتي تطالب بانفصال منطقة القبائل وسبق واسست حكومة في المنفى.
وكان اخر بيان للرئاسة الجزائرية بعد اجتماع ما يسمى بالمجلس الأعلى للأمن الجزائري قد وصف حركة “ماك“،التي تطالب باستقلالمنطقة القبائل (ذات الغالبية من السكان الأمازيغ)، بأنها “أوساط انفصالية“، واللافت أنه للمرة الأولى في التاريخ السياسي للجزائريتضمّن بيان رسمي صادر عن الرئاسة وصف “انفصالية“، وهو وصف عده بعض المراقبين خطأً سياسياً واتصالياً، كونه يقر بوجود طابعحركة انفصالية في البلاد.
اصل الحكاية ابتدا منذ منتصف التسعينيات، ومع تطور المطلب والحركة الأمازيغية في الجزائر، برز تيار عرقي يستخدم الهوية الأمازيغية،وينقل الهوية الأمازيغية من مطلب ثقافي وهوياتي مرتبط بالمطلب الديمقراطي في الجزائر، إلى محدد عرقي وجغرافي لانفصال منطقةالقبائل، ورسمت هذه الحركة علماً خاصاً بالمنطقة كرمز سياسي (يختلف عن الراية الأمازيغية).
بدأ مطلب حركة “ماك“، التي ترأسها فرحات مهني، بالدعوة إلى إقامة حكم ذاتي في المنطقة، قبل أن يتطور إلى مطلب انفصال تام عنالجزائر. وشكّلت الحركة في المنفى حكومة مقرها في باريس، وتضم إضافة إلى ما تصفه الحركة بالرئيس فرحات مهني، ورئيس حكومةزيدان لفضل، 18 وزيراً، خمسة منهم لا تنشر صورهم لأسباب تقول إنها أمنية، ما يرجح إمكانية وجودهم داخل الجزائر وتحاشياً لملاحقتهممن قبل السلطات الجزائرية.
وتحصل الحركة على دعم مباشر من فرنسا، ودول اخرى. وللحركة وكالة أنباء باسم “سيوال“، وتستخدم في بياناتها أدبيات تشير بوسمالاحتلال عند الحديث عن الشرطة أو الدرك والسلطات الجزائرية.
وفرحات مهني مؤسس هذه الحركة وأبرز وجوهها يقيم في فرنسا منذ عقود، وهو مغنٍّ سابق وناشط سابق في الحركة الثقافية الأمازيغية،وسجن عقب أحداث الربيع الأمازيغي في إبريل 1980، وساهم في إنشاء حزب “التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية” عام 1989. يستندمهني إلى رصيده النضالي من أجل الهوية والديمقراطية للدفع بمشروعه.



