الرئيسيةصحة

أندري أزولاي… حين يحتفي العلم بوفاء رجل الدولة في طنجة

اختتم يوم  الأحد الماضي بمدينة طنجة أشغال المؤتمر الدولي الرابع عشر والمناقشات الجديدة في جراحة المسالك البولية، الذي نظمته الجمعية المغربية لجراحة المسالك البولية بالمنظار (AMEU) خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 7 فبراير 2026،  بطنجة ، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس،

وشهدت الجلسة الافتتاحية لهذا الحدث العلمي البارز لحظة وفاء مميزة، تم خلالها تكريم السيد أندري أزولاي، مستشار صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تقديراً لما له من يد بيضاء في دعم البحث العلمي والابتكار، ولاسيما في المجال الطبي، وإسهاماته الملموسة في الرفع من شأن التكوين في قطاع الصحة، خدمةً لتطور العلوم الطبية وتعزيزاً لجودة الرعاية الصحية ودعماً للصحة العمومية.

ويُعد السيد أندري أزولاي من الشخصيات الوطنية البارزة التي طبعت المشهد المؤسساتي والثقافي المغربي لعقود.

فمنذ سنة 1991 وهو يشغل منصب مستشار لجلالة الملك، بعد أن راكم تجربة واسعة في مجالات الاقتصاد والعلاقات الدولية. وقد عرف بدوره الفاعل في دعم الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز إشعاع المغرب على الصعيدين الإقليمي والدولي.

كما ارتبط اسم أزولاي بالدفاع عن قيم التعددية والحوار بين الثقافات، إذ ساهم في إطلاق ودعم مبادرات كبرى للحوار المتوسطي والتقارب بين الأديان، وكان له دور أساسي في تثمين التراث الثقافي المغربي، خاصة بمدينة الصويرة، التي تحولت إلى نموذج للتعايش والتنوع الثقافي.

وإلى جانب هذا المسار الثقافي والدبلوماسي، ظل دعمه للتكوين الأكاديمي والبحث العلمي، بما في ذلك في مجالات الطب والصحة، جزءاً من رؤيته القائمة على جعل المعرفة رافعة للتنمية.

وجمع المؤتمر نخبة من الأطباء والخبراء المغاربة والدوليين لمناقشة أحدث المستجدات في تشخيص وعلاج أمراض المسالك البولية، وعلى رأسها سرطان المثانة، مع تسليط الضوء على التطورات النوعية في الجراحة الروبوتية، والجراحة اليومية (قصيرة الإقامة)، إضافة إلى أحدث المقاربات العلاجية والوقائية.

وتضمن البرنامج العلمي جلسات متخصصة تتناول الإمكانات العلاجية للبروستات باستعمال القنب الهندي في إطار مقاربات علمية دقيقة، إلى جانب مناقشة العلاجات المتقدمة للاضطرابات الجنسية، والتدبير العلاجي للآلام المرتبطة بالسرطانات البولية المتقدمة، فضلاً عن محاور توعوية حول الوقاية من سرطان المثانة، خاصة المرتبط بالتدخين.

كما شكل هذا الموعد العلمي منصة رفيعة لتبادل الخبرات والتجارب بين الباحثين والممارسين في قطاع الصحة، كما يعكس الدينامية التي يشهدها المغرب في مجال تشجيع الابتكار الطبي والتكوين المستمر، ويكرس مكانته كوجهة رائدة لاحتضان التظاهرات الطبية الدولية.

وهكذا تحولت طنجة، على مدى ثلاثة أيام، إلى فضاء يلتقي فيه نبض الجراحة بروح الوفاء، ويجتمع فيه العلم مع الاعتراف برجالات أسهموا في ترسيخ مكانة المعرفة والتكوين في صلب المشروع التنموي المغربي، وفي مقدمتهم السيد أندري أزولاي، الذي ظل مؤمناً بأن الاستثمار في الإنسان والعلم هو الطريق الأسمى لنهضة الأوطان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى