الإقتصادالرئيسيةالسياسةالمجتمع

برنامج ” فرصة “…يا فرحة ما (تمّت) !

لا أعرف  ما الذي  كان يفكر فيه الوزير السكوري وهو يحضر الثلاثاء الماضي إلى جانب الوزيرة عمور إعطاء الانطلاقة الرسمية للبرنامج الحكومي “فرصة” .

لماذا نطرح السؤال ؟

لأن الوزير المذكور كان من المفترض أن يكون صاحب “لمة الثلاثاء ” وليس مؤثثا للفضاء ، ببساطة شديدة لأنه صانع الفكرة  ، ومن وزارته خرج المشروع كاملا مكتملا ، ليوضع في يد الوزيرة  المحضية clé en main كما يقال .

من يقف وراء ذلك ، أي من يقف  وراء هذا السطو أو السرقة الأدبية  ؟

للوهلة الأولى سيقول العارفون إن رئيس الحكومة له القرار الأول والأخير في توزيع المهام بين فريقه الوزاري ، وله أيضا اليد الطولى في ذلك .

وقد يقول البعض الآخر إن عزيز أخنوش لم يرد أن يفوت “الفرصة” ليسجل نقطة ثمينة في سجله الاجتماعي مع المغاربة ، وأنه بتكليف الوزيرة عمور ببرنامج “فرصة” كأنما يكلف أحد مساعديه من هولدينغ “أكوا”  من حيث جاءت الوزيرة المذكورة .

لسنا هنا بصدد الحديث عن مؤامرة تعرض لها الوزير السكوري ، لأن ذلك تحصيل حاصل في الممارسة السياسية حيث الطعنة تأتيك من خلانك حتى لا أقول من “حزبك” قبل خصمك ، وحيث يمكن أن يكون هذا الخصم أرحم من صحبك.

  لكننا بصدد تسليط الضوء على  إحراج وفأل سوء سيلازم وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني في كل تحركاتها وهي تحوز ما ليس لها قانونا ولاعرفا ولا حتى “لياقة” . وأن لعنة هذه “الحيازة” ستلازمها في كل خطواتها .

آخر تحرك الوزيرة عمور في “جوقة” إطلاق برنامج “فرصة” الثلاثاء الماضي عكس هذه “الحيازة” وكان كارثيا ، حيث استعانت لإطلاق هذا البرنامج  الذي يفترض أن يحض الشباب على المبادرة والجد ، استعانت بالكائنات الغريبة في المجتمع أو ما يسمون بالمؤثرين في وسائط التواصل الاجتماعي .

 هذه الكائنات كما يقول المغاربة يعيشون “بيليكي ” وبيليكي وحتى تفهمها السيدة الوزيرة هي “فابور”أي مجانا … يسافرون مجانا ، يلبسون مجانا ، يؤكلون مجانا ، وفوق ذلك قد يتزوجون ويلدون أطفالا “بيليكي” .

فيكف ندفع  بنجوم”البيليكي” صناع الفرجة والشوهة والاتكالية  في المجتمع ليصبحوا نموذجا في النجاح المبني على الكفاءة والجد ؟ 

سؤال يصعب أن نبحث عن جوابه لدى الوزيرة المذكورة ، وحتى لدى “عصابات” خدمات الاستشارات التي تحوم بفلكها .

ولسان الحال يردد مع الاخوة المصريين المثل الشعبي البسيط (يا فرحة ما تمت خدها الغراب وطار)..
حيث يطلق المثل عند خيبة الأمل بعد الفرح الشديد المؤقت قصير المدة..

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى