السعودية تطرح أول مناقصة لرخص التنقيب عن المعادن

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية عن طرح أول منافسة تعدينية في المملكة لرخصة التنقيب عن المعادن في رواسب خنيقوية في منطقة القويعية (غرب الرياض)، تماشي ا مع هدف رؤية المملكة العربية السعودية 2030 بأن تصبح قوة استثمارية عالمية ت طلق العنان للإمكانات غير المستغلة في قطاع التعدين المحلي.
وتهدف منافسة التعدين الجديدة، التي تعد إحدى الإنجازات المهمة لمؤتمر التعدين الدولي، إلى استكمال عملية منح التراخيص الحالية بناء على قانون الاستثمار التعديني السعودي الجديد وتفعيل أهداف رؤية 2030 في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة من القطاع الخاص وزيادة مبادرات الاستكشاف.
وتعليق ا على هذا الإعلان، قال عبدالله مفتر الشمراني، الرئيس التنفيذي لهيئة المساحة الجيولوجية السعودية إن طرح أول مناقصة تعدينية في المملكة في خنيقوية، “يفتح فصلا جديد ا من رحلتنا نحو إطلاق القدرات الكامنة لموارد المعدنية الهائلة من خلال تسريع أنشطة الاستكشاف .
ويتوقع أن يوفر مشروع خنيقوية الذي تبلغ تكلفته ملياري ريال سعودي (حوالي 533 مليون دولار)، ما بين 2,000 إلى 3,000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وأن يسهم في تطوير صناعات الزنك والنحاس في البلاد. ووفق ا لبيانات الوزارة، فقد تم تنفيذ أعمال استكشاف مكثفة في منطقة خنيقوية على مدار السنوات القليلة الماضية من خلال ثلاث حملات استكشافية، وحفر أكثر من 100,000 متر، وإنجاز نموذج جيولوجي ثلاثي الأبعاد ط و ر مؤخر ا بواسطة شركة استشارات “إس آر كيه كونسالتينغ” .
وأكدت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية أن الإمكانات الجيولوجية الكبيرة للرواسب تبلغ 26 مليون طن من الزنك والنحاس، وأنهما من المعادن المهمة لتحو ل مصادر الطاقة في العالم. ومن المتوقع أن يصل الطلب على النحاس إلى 3.5 مليون طن سنوي ا بحلول عام 2030، وسيتضاعف الطلب على الزنك من صناعة الطاقة الشمسية وحدها إلى 160 ألف طن بحلول نفس العام.
وتماشي ا مع تطلعات المملكة العربية السعودية لجعل صناعة التعدين وجهة أكثر جاذبية للاستثمارات الأجنبية، ستتبع جولة الترخيص مبادئ الشفافية والامتثال وأمن الحيازة على النحو المنصوص عليه في قانون الاستثمار التعديني الجديد. ويتضم ن ذلك عملية طلب ترخيص رقمية بالكامل لتحقيق شفافية كاملة، بالإضافة إلى عدد من حوافز الاستثمار، من بينها التمويل المشترك لما يصل إلى 75 في المائة من أي استثمار جديد، وتسهيلات الإتاوات لمدة خمس سنوات لشركات التعدين، وخصم على الإتاوة يصل إلى 90 في المائة على المبيعات إلى مشاريع التكرير المحلية.



