الرئيسية

جبهة مناهضة التطرف والارهاب تطالب بإصدار قانون يجرم التكفير

قالت الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب انها تلقت بارتياح كبير التطورات السياسية والتي لها علاقة بصفة مباشرة بتدبير الشأن العام والمشاركة في السلطة الموكولة للأحزاب السياسية وفقا للفصل 7 من الدستور و المكرس لدولة المؤسسات والاختيار الديمقراطي وسماحة الدين الاسلامي طبقا للفصل 175 من الدستور الذي حصنها وجعلها غير قابلة للمراجعة مطلقا .

الجبهة اصدرت بلاغها بمناسبة نتائج الانتخابات الأخيرة وفي افق ان يتضمن البرنامج الحكومي والتصريح الحكومي للسيد رئيس الحكومة ما يقطع مع المواقف المتشددة والمتطرفة، والتي تتعارض مطلقا مع سماحة الدين الإسلامي والقيم الإنسانية وحقوق الإنسان بصفة عامة

المصدر اوضح  ان المغاربة صوتوا في انتخابات 8 شتنبر 2021 ضد المواقف المتشددة والمتطرفة، والتي تتعارض مطلقا مع سماحة الدين الإسلامي والقيم الإنسانية وحقوق الإنسان بصفة عامة. و عاقب بشكل مذل تيار الإسلام السياسي من خلال صندوق الاقتراع حيث أن المغاربة بعد تجربة عشر سنوات قرروا في هذه الإنتخابات إن مثل هؤلاء باتوا يشكلون خطرا على الديمقراطية وعلى المسار الذي عرفه المغرب في مجال حقوق الإنسان، وبالخصوص حقوق المرأة والطفل. والتنمية المستدامة.

 

على اعتبار يضيف البلاغ ما كرسوه على امتداد عقد من الزمن من تدمير الشأن العام من خلال خطاب الحقد و الكراهية ، ضد كل مخالف لعقيدتهم أي الإسلام السياسي. إن نجاح المسلسل الديمقراطي وتهاوي هذا التيار يستدعي الحذر والتعبئة الشاملة لكون الديمقراطية الحقيقية لازال الدرب طويل لتحقيقها؛ انطلاقا من قناعة الجبهة أن أي فكر متطرف لا مجال له داخل المؤسسات التي ترتكز على سيادة القانون وإشاعة قيم التسامح . فإن تواجدهم خلال العقد الأخير في تسيير الشأن العام كان مخالفا لروح وجوهر تصدير الدستور والفصلين 7و 175 منه. ومن هنا تأتي شرعية المطالب المستعجلة التالية والمتمثلة في:

 

•إصدار قانون يجرم التكفير

 

• اعتبار الإفتاء بالتكفير كنوع من المشاركة في العمل الإرهابي

 

• تفعيل المطالبة القضائية بحل كل المنظمات والجمعيات الدينية المتطرفة التي تؤسس لخطاب التكفير والكراهية.

 

وبالنظر لكون الارهاب والتطرف يقول البلاغ يشكل تهديدا حقيقيا لكل المجهودات الوطنية المبذولة حتى الأن للمحافظة على الاستقرار ولاسيما أمام تصاعد حدة الأفكار والدعوات المتطرفة والمستندة إلى تأويلات خاطئة للدين أو للعصبيات السياسية أو العرقية أو اللغوية والتي لا تتورع، خدمة لأجندات الإرهاب في تكفير المخالفين في الرأي وإشاعة ثقافة الكراهية ونبد الآخر.

 

ونظرا لتعدد هده الدعوات زمنيا وجغرافيا وتواليها ولخطرها على أسس التعايش والتدبير السلمي للنزاعات الاجتماعية والسياسية وما تفتحه من أبواب لجهنم الإرهاب.

 

ونظرا أيضا لاستغلال هذه الدعوات للدين المشترك للغالبية العظمى للمغاربة في خدمة أهداف سياسية معادية في جوهرها للأسس التي اعتمدها دستور 2011 لدولة المغاربة. أسس يوجد على رأسها الاختيار الديمقراطي وحقوق الأسان كما هي متعارف عليها دوليا، لبناء مغرب التسامح و التعايش مغرب الحداثة و الحريات، مغرب الديمقراطية و حقوق الانسان.

 

ونظرا أخيرا لما تخلقه هذه الوضعية من فرص لدعاة الاجهاز على الحريات والحقوق؛

 

فإن الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب وهي تصدر هذا البيان؛ تلاحظ تنامي خطاب الكراهية والضغينة وتهديد السلم والأمن منذ إعلان هزيمة الإسلام السياسي ضد كل من يخالف هذا التيار الرأي ، وذلك من خلال حملات الشيطنة ، التحقير والوصم التي يتزعمها أعضاء قياديون في حركات وهيئات الإسلام السياسي كما جاء في تصريحات الوزير السابق الشوباني وعبد الصمد حيكر بعد صدور نتائج الانتخابات و رئيس الحكومة السابق بن كيران عند استشعاره الهزيمة يومين قبل نتائج الانتخابات.

 

ووعيا من الجبهة ونحن على أبواب تقديم البرنامج الحكومي لغرفتي مجلس النواب و المستشارين فإننا نطالب بتهيئة مناخ سلميّ وأخلاقيّ يسمح بمنافسة واضحة وشفافة بين الخيارات والبرامج المختلفة من دون أي تهديد للسلم المجتمعي أو لمسيرة المسار الديمقراطي.

 

ونقترح أن يلتزم كل حزب مشارك في الحكومة المقبلة بميثاق شرف واضح حول مناهضة التطرف والإرهاب، والذي يبدأ من الالتزام بالعمل على سن تعليم عقلاني ديمقراطي حداثي جيد شامل في كل بقعة في المغرب خال من التطرف والميز الديني والمغالطات الدينية ومن كل ما يتناقض ويختلف مع مبادئ حقوق الإنسان خاصة المساواة والسلم والعيش المشترك. وذلك من اجل التغلب على الإرهاب من جذوره وخلق جيل عقلاني من جهة وجيل متمكن من وسائل العلم والمعرفة التي تدخله مباشرة إلى سوق العمل وإنتاج الثروة والابتعاد عن الفقر والتهميش من جهة أخرى؛ وهذا كذلك سيؤدي لتعاون المواطنين لكي يتسنى تسهيل المأمورية للمقاربات الأمنية ذات الطابع العسكري والمخابراتي الضرورية كذلك لمناهضة التطرف والإرهاب.

 

وكما طالبنا في عدة ملتقيات وبيانات فإننا نلح من جديد على أن يتم التأكيد في ميثاق الشرف على عدم التساهل فيما يخص تلغيم المنظومة التربوية بأية مجاملة لأية مبادرة تروم تسييد العنف والتطرف العقائدي والتعصب الفكري المناهض لكل اعتدال وانفتاح واحترام لمبادئ حقوق الإنسان الكونية.

 

كما نقترح أن يتضمن ميثاق الشرف هذا والذي ستتبناه و توقع عليه الأحزاب السياسية المغربية والإطارات المدنية والدولتية المنخرطة في المسار الديموقراطي وكذلك المنخرطة في تفعيل وإعمال النموذج التنموي الجديد للمملكة المغربية.

 

إن الإرهاب هو المعوق الأول أمام أية محاولة للتنمية في المغرب، وأن التنمية والأمن صنوان لا ينفصلان يعزز كل منهما الآخر فلا يمكن تحقيق تنمية بدون وجود مجتمع آمن قادر على تحقيق التنمية المستدامة، أن التوسع في التنظيمات الإرهابية يجعل منطقة الساحل والصحراء غير مستقرة، ويزيد من حالة الاحتقان، وهذا يعرقل الإمكانات والقدرات من أن تحقق بلادنا قفزة اقتصادية وتنمية مستدامة في إفريقيا. ان الإرهاب أصبح خطراً عابراً للحدود أصبح مهدداً لجميع دول العالم وليس الدول الموجود فيها فقط. إن إفريقيا تأتي ضمن اهتمام اي نموذج تنموي مبني على احترام حقوق الإنسان.

 

فهذا الميثاق هو إعلان من طرف كل الفعاليات على مجابهة الدعوات المتطرفة والمستندة إلى تأويلات خاطئة للدين أو للعصبيات السياسية أو العرقية أو اللغوية والتي تنحو الى خدمة أجندات الإرهاب في تكفير المخالفين في الرأي وإشاعة ثقافة الكراهية ونبد الآخر وفرض منظومة قيمية لا علاقة لها بالدين الإسلامي المغربي المشترك للغالبية العظمى للمغاربة بل هي في خدمة أهداف سياسية معادية في جوهرها للأسس التي اعتمدها دستور 2011 لدولة المغاربة. أسس يوجد على رأسها الاختيار الديمقراطي وحقوق الأسان كما هي متعارف عليها دوليا، لبناء مغرب التسامح و التعايش مغرب الحداثة و الحريات ، مغرب الديمقراطية و حقوق الإنسان. و تفعيل حصر الدستور للشأن الديني تأويلا وفهما وفتوى في “إمارة المؤمنين” وفي المجلس العلمي التابع لها؛

 

**كما تتقدم الجبهة بهذه المناسبة بتوصية للحكومة المغربية الجديدة التي سيكلها السيد عزيز اخنوش رئيس الحكومة ، وهو تجفيف كل ما صدر على حكومة الإسلام السياسي / العدالة والتنمية من مراسيم و قوانين من كل محتوى و خطاب متطرف وارهاب و كراهية يمس بحقوق الإنسان وكذا العمل على تجفيف منابع الإدارة من كل المحسوبين على الحزب فيما يخص المناصب الادارية السامية التعاقدية في الدواوين والمديريات الوزارية ومختلف الاقسام والمصالح الادارية لأن بقاء وجودهم في الإدارة هو استمرار لهذا الفكر المتطرف المنبوذ مجتمعيا ويشكل خطرا دائما يتعين التصدي له بحزم وبكل مسؤولية ووفقا للقانون لأنه لا يعقل أن نكون أمام حكومة جديدة باليات وشخوص ماضوية وظلامية

 

 

عن سيكريتارية الجبهة

منسقا الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والارهاب

مولاي أحمد الدريدي

محمد الهيني

13\09\ 2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى