الرئيسيةمنوعات

سياحة…املشيل ليست سوقا لبيع النساء

 

 الغاية ومنى النفس أن  يتجدد الموعد هذه السنة بعد توقف لسنتين بسبب وباء كوفيد 19 مع أكبر مواسم الخطوبة في المغرب ..موسم يتميز أساسا وكما دائما بإقامة حفل زواج جماعي يحضره الزوار والسياح من مختلف بقاع العالم ، ولتتحول قرية املشيل في جبال الاطلس الكبير الى محج لعشاق هذا الموسم العريق الضارب في الاسطورة .

                         يكتبها كل أسبوع :المسافر

 

موسم أو مهرجان املشيل هو موسم للتجارة يباع فيه كل شيء ماعدا النساء .

في الاصل تعود حكاية موسم الزواج في قرية امشليل لأسطورة تحكي عن شاب من قبيلة آيت براهيم وقع في غرام شابة من آيت يعزة. غير أن هذا الحب ظل أسير عداوة بين القبيلتين.

وأمام رفض الآباء هذا الزواج، ظل الشاب والشابة يذرفان الدموع إلى أن شكلت من كثرة ما سالت سيلا من الدموع كان سببا في ولادة النهرين التوأمين الشهيرين “إسلي” (العريس) و”تيسلت” (العروسة.ومن حينها، ومن أجل التكفير عن وزر قديم ارتكبته القبيلة حين رفضت زواج العاشقين، حسب ما تحكيه الأسطورة الشعبية، باتت القبيلة تنظم هذا الموسم المليء بالدلالات التاريخية والرمزية المرتبطة بالنهرين سالفي الذكر.

موسم الزواج

 

شباب وشابات بالأزياء التقليدية الامازيغية ، الجلابة البيضاء بالنسبة للرجال والحايك الامازيغي بالنسبة للنساء مرصعا بالحلي المعروفة في هذه المنطقة الامازيغية ..صورة تنطبع عند كل زائر لموسم امشليل حيث المناسبة السنوية ما بعد الحصاد التي سيتم فيها اتمام مراسيم الزواج الجماعي والتي تتكفل فيه الجهات المنظمة  بجميع مصاريف ذلك مع تخصيص  هدايا للعرسان، وضمن طقوس متوارثة في هذه المنطقة  حيث يقبل العريس يد العروس تعبيرا عن استعداده لرعايتها والاعتناء بها وحيث يحرص على ايلاءها العناية والاهتمام اللازمين في دلالة كبيرة على صونها والذود عنها في كل الشدائد والمحن والغزوات في اشارة الى زمن كانت فيه القبائل في الاطلس تغير على بعضها البعض وتختطف النساء أساسا .

لا نساء للبيع عندنا

 

كل من يسمع عن موسم الزواج في املشيل للمرة الاولى يعتقد ان الامر يتعلق بسوق للنساء في هذه المنطقة الامازيغية المحافظة ،  حيث تباع النساء للزواج بأثمان رخيصة ..والحال ان موسم أو مهرجان املشيل هو موسم للتجارة يباع فيه كل شيء ماعدا النساء .

فمن أراد الزواج حسب الغندور الحسين من أبناء المنطقة عليه عليه أن يحترم عادات المنطقة التي لا تختلف كثيرا عن عادات الأمازيغ في كل بقاع العالم ولا تتناقض مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف. بل قد تكون قبائل أيت احديدو يقول الغندور هي أكثر من فهم وطبق مقاصد الشريعة الإسلامية في قضية الزواج .

وموسم “سوق عام” أو “موسم سيدي احماد ألمغني” أو “موسم الخطوبة” أو “موسم إملشيل”، هي الفضاءات المفتوحة في وجه شباب المنطقة للتعرف فيما بينهم ولاختيار أزواج وزوجات المستقبل. إلا أن الخطبة والزواج لا يتمان في نفس الموسم، بل في الموسم المقبل عندما تكتمل شروط الزواج من طلب يد الفتاة من أهلها وقبولها وإعلان الزواج بحفلة تقام في بيت العروس تسمى “أَعْلّْمْ” أو “الحناء” ليأتي الخطيبان بعدها للموسم الموالي لعقد القران. والسبب أن قبائل أيت حديدو اختارت توثيق عقودها منذ عهد الاستعمار وضدا في هذا المستعمر لذلك كانت تنتظر حلول العدول مرة واحدة السنة في هذه المنطقة المعزولة والوعرة وتزامنا مع موسم انتهاء الحصاد.

أما بالنسبة للأعراس يقول الغندور الحسين من أبناء المنطقة ، فإنها تقام في القرى وليس بساحة الموسم كما يعتقد الكثيرون. وقد يقع ذلك قبل أو بعد عقد القران. لأن التوثيق بالنسبة لقبيلة أيت حديدو لا يعدو أن يكون أمرا إداريا لا أكثر. أما الزواج الشرعي، فهو تام الأركان وصحيح عندما يتم طبقا لأعرافهم.

الاسطورة الحية

 

عمرت اسطورة العشق بين اسلي والعاشقة تيسليت طويلا حيث دخلت أعراف وثقافة المنطقة وأصبحت مناسبة أساسية اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا للمنطقة ولمناطق الاطلس المغربي ككل ، ومن تم يرى الباحث في التراث الثقافي المحلي، لحسن آيت لفقيه، أن هذه الأسطورة العريقة لا زالت تؤثث الذاكرة الجماعية للقبيلتين كما يظهر ذلك في هذا الموسم المتواصل، مضيفا أن تخليد موسم سيدي احمد أولمغني يعطي للمهرجان بعدا ثقافيا، كما تعد حفلات الخطوبة الجماعية المنظمة بالمناسبة ذاتها أهم لحظة في المهرجان.

و نحن يقول أيت لفقيه أمام تقاليد عرفت قبائل الأطلس الحفاظ عليها بعناية”، مشيرا إلى أنه رغم بساطة هذه العادات فإنها تجذب الناس من مختلف الأماكن.

رواية أخرى

 

وان كان أن الجميع يعتقد بأسطورية موسم املشيل فان الاستاذين الباحثين لحسن أيت الفقيه وباسو اوجبور في كتابهما “املشيل الذاكرة الجماعية” قد ذهبا الى ان املشيل هي قرية مشهورة على الصعيد الوطني وقد ساهم في بروزها على الساحة الوطنية “موسم سيدي حماد اولمغني” الولي المعروف بالمنطقة وتم تشويه مغزى الموسم لتمويه الزوار منذ الاستقلال وتسمية ب”موسم الخطوبة” الذي صيغت في شأنه أساطير لا علاقة لها بتاريخ وذاكرة أيت حديدو.

الكتاب الذي يعد من عشرات الكتب وقفت على أسطورة مهرجان املشيل يتحدث ايضا عن ما شاع بين الأوساط عمرت اسطورة العشق بين اسلي والعاشقة تيسليت طويلا حيث دخلت أعراف وثقافة المنطقة وأصبحت مناسبة أساسية اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا للمنطقة ولمناطق الاطلس المغربي ككل ، ومن تم يرى الباحث في التراث الثقافي المحلي، لحسن آيت لفقيه، أن هذه الأسطورة العريقة لا زالت تؤثث الذاكرة الجماعية للقبيلتين كما يظهر ذلك في هذا الموسم المتواصل، مضيفا أن تخليد موسم سيدي احمد أولمغني يعطي للمهرجان بعدا ثقافيا، كما تعد حفلات الخطوبة الجماعية المنظمة بالمناسبة ذاتها أهم لحظة في المهرجان.

و نحن يقول أيت لفقيه أمام تقاليد عرفت قبائل الأطلس الحفاظ عليها بعناية”، مشيرا إلى أنه رغم بساطة هذه العادات فإنها تجذب الناس من مختلف الأماكن.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى