
وعلى مستوى القضايا الجديدة المسجلة خلال السنة، أحصت المحاكم 41 ألفاً و466 دعوى طلاق، مقابل 112 ألفاً و911 دعوى تطليق، فيما بلغ مجموع القضايا الرائجة، بما فيها الملفات الجديدة والقديمة، 44 ألفاً و734 قضية طلاق و137 ألفاً و490 قضية تطليق.
وتُظهر هذه الأرقام هيمنة واضحة للتطليق على النزاعات الزوجية المعروضة على القضاء، وهو ما يسلط الضوء على أهمية فهم أسباب الانفصال والتحولات التي تعرفها العلاقات الأسرية بالمغرب.
وبحسب التقرير، استحوذ الطلاق الاتفاقي على الحصة الأكبر من قضايا الطلاق المسجلة خلال 2025، بنسبة بلغت 96.97%، يليه الطلاق قبل البناء بنسبة 2.83%، فيما ظلت الأنواع الأخرى محدودة.
أما في قضايا التطليق، فقد تصدر التطليق للشقاق بنسبة 97.82% من مجموع القضايا المسجلة، مقابل أقل من 3% لباقي الأنواع، وهو ما يعكس المكانة التي يحتلها هذا المسار القضائي في إنهاء العلاقة الزوجية.
ويختلف الطلاق عن التطليق من الناحية القانونية؛ فالطلاق يتم وفق الضوابط المنصوص عليها في مدونة الأسرة وتحت مراقبة القضاء، بينما يصدر التطليق بموجب حكم قضائي بناءً على طلب أحد الزوجين، وفق الحالات المحددة قانوناً.
وتعيد هذه المؤشرات طرح أسئلة بشأن العوامل الاجتماعية والاقتصادية والقانونية المرتبطة بارتفاع حالات الانفصال، ومدى الحاجة إلى تعزيز الوساطة الأسرية والمواكبة النفسية والاجتماعية، إلى جانب تقييم أثر مقتضيات مدونة الأسرة في تدبير النزاعات الزوجية.



