
يجمع كمال الهشومي، الوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، المكلف بالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي بين التكوين الأكاديمي كأستاذ في التعليم العالي في القانون الدستوري وعلم السياسة، بين التكوين الأكاديمي والتجربة المؤسساتية والخبرة في التدبير الإداري والحوار الاجتماعي.
ويمتد مساره المهني من العمل الجمعوي والتربية على المواطنة إلى تحمل مسؤوليات داخل المؤسسة البرلمانية والإدارة المركزية، فضلًا عن انخراطه في برامج التعاون الدولي وإنتاجه العلمي في مجالات القانون الدستوري والفكر السياسي.
وُلد كمال الهشومي في 7 يونيو 1977، وهو أب لابنتين، زينب وياقوت. وتلقى تكوينًا علميًا متخصصًا في القانون الدستوري والمؤسسات السياسية، تُوّج بحصوله على الدكتوراه في هذا المجال، إلى جانب دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون الإداري والتدبير العمومي، وهو ما أتاح له الجمع بين البحث الأكاديمي والاشتغال العملي بقضايا المؤسسات والسياسات العمومية.
ويشغل الهشومي منصب أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال، التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط، حيث يدرّس القانون الدستوري وعلم السياسة. كما يتولى تنسيق ماستر «الدراسات السياسية والمؤسساتية المعمقة» باللغة العربية، وماستر «الدراسات السياسية والدولية» باللغة الفرنسية، وهما مساران للتكوين الجامعي المتخصص في دراسة المؤسسات والأنظمة السياسية والعلاقات الدولية.
وسبق له أن شغل منصب نائب عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بعين السبع، قبل التحاقه بكلية الحقوق أكدال في أكتوبر 2023، مواصلًا بذلك مساره في التدريس الجامعي والتأطير الأكاديمي وتكوين الطلبة في مجالات القانون والعلوم السياسية.
وعلى مستوى المؤسسات الوطنية، تولى كمال الهشومي رئاسة ديوان رئيس مجلس النواب السابق، الحبيب المالكي، خلال الفترة الممتدة من يوليوز 2017 إلى شتنبر 2021، بعدما اضطلع بمهام مكلف بالدراسات والأبحاث داخل المؤسسة البرلمانية. وقد أتاح له هذا الموقع الانخراط في عدد من الملفات المرتبطة بالتنسيق السياسي والإداري والعلاقات المؤسساتية والتعاون البرلماني الدولي، إلى جانب متابعة القضايا المرتبطة بسير المؤسسة التشريعية واختصاصاتها الدستورية.
وفي مجال التدبير الإداري، شغل الهشومي منصب مدير الموارد البشرية والميزانية والشؤون العامة بوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، خلال الفترة الممتدة من مارس 2022 إلى غشت 2023. كما تولى مهام الكاتب العام بالنيابة لقطاع الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل، من غشت 2022 إلى يوليوز 2023، في تجربة شملت تدبير الموارد البشرية والميزانية والشؤون العامة، ومواكبة الملفات الإدارية المرتبطة باختصاصات القطاع.
وسبق له كذلك أن عمل مستشارًا لوزير التشغيل والتكوين المهني، قبل تكليفه بملفات داخل الكتابة العامة للوزارة، وهي مسؤوليات مكنته من متابعة عدد من القضايا المرتبطة بالإدارة العمومية والتشغيل والتكوين المهني.
وفي السياق ذاته، اضطلع بمهام الحوار الاجتماعي باسم الحكومة المغربية على المستويين الوطني والدولي، خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى 2023، حيث انخرط في الملفات المرتبطة بالتفاوض وتدبير العلاقات الاجتماعية ومواكبة النقاشات بين مختلف الأطراف المعنية. ويشكل هذا الجانب من مساره امتدادًا لتجربته في الإدارة المركزية، بالنظر إلى ارتباط الحوار الاجتماعي بقضايا التشغيل والحماية الاجتماعية والعلاقات المهنية.
وتعود البدايات الأولى لالتزامه التربوي والثقافي إلى دار الشباب بالحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء، التي شكلت فضاء لانخراطه في العمل الجمعوي وتأطير الشباب. وقد تولى مسؤوليات داخل جمعية الشعلة للتربية والثقافة، من بينها منصب نائب الرئيس، وشارك في تأطير مشاريع تربوية تستهدف تعزيز ثقافة الديمقراطية وحقوق الإنسان والمواطنة، إلى جانب تنمية قدرات الشباب وتشجيع مشاركتهم في الحياة العامة.
وامتد هذا الاهتمام إلى مواكبة برامج ومبادرات بشراكة مع هيئات دولية، في مجالات الوسائل البديلة لتدبير النزاعات وتحويلها، وتحليل السياسات العمومية، وتعزيز قدرات الفاعلين الجمعويين. وتعكس هذه التجارب تقاطع اهتماماته الأكاديمية مع العمل الميداني، خصوصًا في ما يتعلق بالمشاركة المواطنة والحكامة وتطوير آليات الحوار.
أما على مستوى الإنتاج العلمي، فقد راكم كمال الهشومي مؤلفات وأعمالًا بيداغوجية في علم السياسة والقانون الدستوري وتاريخ الفكر السياسي، من بينها كتاب «مدخل إلى علم السياسة» باللغة الفرنسية، إلى جانب مؤلفات باللغة العربية تتناول النظرية العامة للقانون الدستوري وتاريخ الفكر السياسي.
ومن بين أحدث أعماله كتاب «الدليل العملي للانتخابات التشريعية وفق آخر المستجدات القانونية»، الذي يتناول الإطار القانوني المنظم للاستحقاقات التشريعية، في سياق يرتبط بتطور التشريعات الانتخابية والمؤسسات التمثيلية. كما نشر مقالات ودراسات بشأن المؤسسات والديمقراطية والسياسات العمومية والتنمية والحوار الاجتماعي، فضلًا عن مشاركته في النقاش العمومي من خلال مداخلات إعلامية باللغتين العربية والفرنسية.
ويتميز المسار المهني والعلمي للهشومي بتعدد مجالات اشتغاله، بين التدريس والبحث الجامعي، والعمل داخل المؤسسات البرلمانية والإدارة المركزية، والمشاركة في الحوار الاجتماعي، إلى جانب التأطير الجمعوي والتعاون الدولي. وهي مجالات تلتقي عند قضايا القانون الدستوري وتدبير المؤسسات والسياسات العمومية، التي تشكل محاور أساسية في تجربته الأكاديمية والمهنية.
وبالتوازي مع انتمائه السياسي إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، يواصل الهشومي نشاطه الجامعي والعلمي، مستندًا إلى تجربة تجمع بين التكوين القانوني والسياسي والممارسة المؤسساتية، مع اهتمام بقضايا الديمقراطية والحكامة والعلاقات الاجتماعية وتطوير السياسات العمومية.



