
إسقاط مقترحي سامير وتسقيف أسعار المحروقات يثير جدلاً سياسياً واسعاً
في إطار نضالها المتواصل من أجل عودة تكرير البترول بشركة سامير ومن أجل الحد من غلاء أسعار المحروقات، استطاعت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين ، يوم الثلاثاء 9 يونيو 2026, التمرير بلجنة المالية، مقترح قانون يتعلق بتفويت أصول شركة سامير لفائدة الدولة المغربية، ومقترح قانون يتعلق بتنظيم أسعار المحروقات.
إلا انه ، ومن بعد الزلزال الناجم عن هذا التصويت في اللجنة، تحركت الحكومة وأحزابها (الحمام والميزان والجرار والاتحاد العام لمقاولات المغرب) للتصدي لهذين المقترحين في الجلسة العامة، ليوم الثلاثاء 16 يونيو 2026, واستطاعت إسقاط المقترحين بأغلبية 29 صوت مقابل 10 أصوات.
وبذلك فإن الحكومة ومعها الأحزاب المناصرة لها، تقول بلغة المشرع لكل المغاربة، بأنها لن تقبل باستئناف شركة سامير لنشاطها في تكرير البترول وسيبقى المغرب معولا على استيراد حاجياته النفطية من الخارج، وكذلك تقول الحكومة للمغاربة، بأنه لا يمكن تسقيف أسعار المحروقات ولا الحد من غلاءها وعدم تناسبها مع القدرة الشرائية لعموم المغاربة.
واقعة التصويت على هذين المقترحين ، تبين بجلاء وبدون تردد، اننا أمام حكومة تضارب المصالح، وأمام أحزاب الأغلبية المناصرة لمصالح اللوبيات المتحكمة في الاقتصاد الوطني على حساب حقوق المواطنين في العيش الكريم.
فهل سيتذكر المغاربة، ما اقترفته هذه الحكومة واحزابها، من جراءم تشريعية على امتداد ولايتها؟
الحسين اليماني / الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول. الغاز / الكونفدرالية الديمقراطية للشغل



