الرئيسيةثقافات وفنونمنوعات

ذاكرة : الحرب الأهلية الاسبانية…المحاربون المغاربة وكذبة اسلام فرانكو

بعد مرور أكثر من سبعين عاما على نهاية الحرب الأهلية الاسبانية مايزال القضاء الاسباني لم ينظر بعد في جرائم هذه  الحرب التي وقعت بين 1936 و1939 بين الجمهوريين وجيش الديكتاتور فرانسيسكو فرانكو .

أكثر من 19 مقبرة جماعية تم تحديدها لحد الآن لتلك الحرب ،والعشرات من اللوائح حددت للآلاف من الضحايا فيما يتورط فيها بالإضافة إلى فرانكو العشرات من المسئولين الكبار في الدولة غالبيتهم توفوا .

سياق وظروف مشاركة “المحاربون” المغاربة في الحرب الأهلية الاسبانية لها أكثر من وجهة ..وهي سياقات تجعل منهم ضحايا أكثر من غيرهم، فقد استغلهم فرانكو وأوهمهم أن حربه في اسبانيا هي ضد الملحدين الكفرة ، وحسب غبرييل كاردونا الباحث في جامعة برشلونة فان فرانكو دعا الشعراء والكتاب ليرسخوا في ذهن المغاربة أنهم جاؤوا لفيافي اسبانيا للدفاع عن الله .

 وقد سرت إشاعة في ربوع المغرب انذاك  أن فرانكو أسلم وأنه يستنجد بالمغاربة لنصرة دينه بعد أن انقلب عليه أهل بلده من النصارى ، هدا العامل بالأساس واحد من العوامل التي ضاعفت من بؤس المحارب المغربي في حرب أهلية سيق لها بإيعاز من جهات داخلية… خاصة وأن وعود وعطايا  فرانكو بعد النصر قد ظلت الطريق أو سلكت طريقا غير طريق هؤلاء “المحاربون” الذين لم يظفروا بعيش كريم يحفظ كرامتهم من الحاجة والعوز والمرض على الأقل مثل نظرائهم المحاربين الاسبان الدين شاركوا في تلك الحرب

عوز ومعاناة لا تنتهي

حسب الإحصائيات المتداولة في اسبانيا فان عدد المغاربة الدين شاركوا في هذه الحرب هم حوالي 70 ألف جندي سقط منهم 11 ألف قتيل والمئات من الجرحى

في المغرب ومن أصل هذه الآلاف من المحاربين المغاربة في الحرب الأهلية الاسبانية مازال حوالي 40 شخصا على قيد الحياة ..غالبيتهم قضوا أيامهم وما يصاحب ذلك من مرض وعوز يدقون باب الجارة اسبانيا لتسوي تقاعدهم  على غرار ما فعلت فرنسا مع المغاربة  الذين شاركوها حرب الحلفاء ضد ألمانيا هتلر .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى