
أعلنت التمثيليات النقابية الوطنية لصيادلة الصيدليات بالمغرب استنكارها الشديد ورفضها القاطع لما وصفته بـ“النهج الإقصائي” الذي اعتمده مجلس المنافسة، على خلفية استبعادها من الاجتماع الثاني الذي دعا إليه المجلس بخصوص قضايا تهم قطاع الصيدلة.
واعتبرت النقابات، في بلاغ موجه إلى الرأي العام الوطني، أن هذا الاستبعاد يشكل خرقًا للتعهدات السابقة وضربًا لمبادئ الحوار والتشاور المنصوص عليها في دستور المملكة، مؤكدة أن إقصاء التمثيليات المهنية من مناقشة قضايا تهم مستقبل المهنة يعد “تصرفًا غير مبرر” يطرح تساؤلات حول مصداقية المقاربة المعتمدة في معالجة ملفات القطاع الصيدلاني.
وأكدت الهيئات النقابية تمسكها بالتوجيهات الملكية السامية لـمحمد السادس، الداعية إلى اعتماد الديمقراطية والمقاربة التشاركية في بناء اقتصاد شفاف يحمي المواطن ويدعم المهنيين، مشددة على أن أي توجه يخدم “أجندات ضيقة أو لوبيات معينة” على حساب الصالح العام يبقى مرفوضًا.
كما اعتبرت النقابات أن ما وقع يمثل “انزلاقًا خطيرًا” عن مبادئ الشفافية والإنصاف التي ينبغي أن تتحلى بها مؤسسة دستورية بحجم مجلس المنافسة، محذرة من أي خلاصات قد تمنح أفضلية لجهات معينة أو تمس باستقلالية الصيدلي وأمن المنظومة الدوائية الوطنية.
وفي هذا السياق، أعلنت التمثيليات النقابية عزمها اللجوء إلى مختلف الخطوات القانونية والنضالية التي ستقررها هياكلها، بما في ذلك تنظيم إضراب وطني عام غير مسبوق، تعبيرًا عن رفضها لأي مساس بالضوابط الأخلاقية والعلمية والاقتصادية لمهنة الصيدلة.
وصدر البلاغ باسم كل من الفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب، والاتحاد الوطني لصيادلة المغرب، والنقابة الوطنية لصيادلة المغرب، التي دعت مجلس المنافسة إلى الالتزام بحوار شامل وبنّاء مع جميع الأطراف المعنية، صونًا لمصداقية المؤسسات وحمايةً للمصالح العليا للوطن والمواطنين.



